أخبار عاجلة

غضب عارم يجتاح “الفيسبوك” بعد العثور على جثة يشتبه أنها تعود للطفلة المختفية نواحي أكدز

اجتاحت موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” موجة غضب عارمة مباشرة بعد الإعلان عن العثور على جثة، يشتبه أنها تعود للطفلة (ن، أ) ابنة دوار تفركالت جماعة مزكيطة بأكدز، إقليم زاگورة، المختفية منذ أزيد من شهر.

وانتقد العشرات من النشطاء ما قالوا عنه غياب التفاعل مع واقعة الطفلة المنتمية “للمغرب غير النافع” من طرف الجمعيات الحقوقية ووسائل الإعلامية الوطنية، اسوة بتفاعلها وتناولها مع القضايا المشابهة التي تقع بمدن المركز.

كما انتقد النشطاء بشدة ما وصفوه بـ”تكريس” سياسة “المغرب النافع والمغرب غير النافع” في التعامل وتناول القضايا المتعلقة أساسا باختطاف واغتصاب وقتل الأطفال، وهي القضايا التي دفعت وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان إلى وصفها بـ”الجرائم الخطيرة والبشعة التي تعرض لها بعض الأطفال”.

وأعلنت وزارة الدولة في هذا الصدد أنها قررت تنظيم لقاءات تشاورية مع القطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات المختصة، من أجل تدارس الحصيلة الوطنية في مجال حماية حقوق الطفل وآليات ووسائل الحماية والوقاية من الانتهاكات والنواقص والخصاصات المحتملة في التشريع والممارسة في هذا الشأن”.

وبالعودة إلى التفاعل مع واقعة طفلة أكدز، أشار الإعلامي عمر إسرى إلى أن:”أطفال العالم القروي ليسوا أقل قيمة من أطفال المركز… أطفال القرى يرحلون أحيانا بلسعات الزواحف، أحيانا بالبرد القارس، وبسبب غياب الطرق و المستشفيات، وقد يتعرضون للاغتصاب والاختطاف دون تسليط الضوء على قضاياهم وإيصالها إلى الرأي العام…”.

وأضاف في تدوينة على حسابه الخاص:”لا بد من سياسات حكيمة تأخذ بعين الاعتبار صغار العالم القروي، وحقهم في حماية حياتهم وكرامتهم…، حقهم في مدرسة تتوفر على شروط التلقين السوي، ومستوصف ومستشفى، وإمكانيات لأسرهم ليترعرعوا في بيئة سليمة، بنفسية سليمة..”.

وقال إسرى إن “غياب العدالة المجالية يقتل المساواة الكاملة في “المواطنة الحقة”، مشيرا إلى أن “الملاك الصغير الذي على الصورة، مكانها المدرسة، ومنزل الأسرة مع توفير شروط الحياة الكريمة”.

من جهته؛ تفاعل الفاعل الأمازيغي؛ موحى وحى مع الواقعة، وكتب :”أنت فقط؛ من بنات زاكورة، بنت أسامر الجنوب الشرقي، و لكن كذلك أنت ضحية انقسامات، ضحية بؤس فكري في كيفية صنع رأي عام قد يلفت نظر المغاربة و العالم لمآساتك؛ و ربما أنت سوداء (تاقبلييت) قليلة الحظ و إن زدنا عليها أنك ممن يقال لهم معاقة عقليا، فلا عين تلتفت إليك و لا صوت يصرخ بفقدك و لا دمعة تبكيك..”.

وأضاف في تدوينة له على حسابه الخاص :”أعتذر يا ابنتي عن عجزنا و قلة حيلتنا في نشر خبر فقدك منذ البداية و عدم توفرنا على آليات اعلامية نخلق بها خبرا و ننميه حتى يتحول لقضية رأي عام، و الآن بعد إعلان العثور على ماتبقى من جثتك سنؤثث صفحاتنا بصورك رفعا للعتب، لنقول للجميع ها نحن تضامنا، و ها نحن وضعنا صورك في حساباتنا الفيسبوكية و ها نحن بكيناك في الفيسبوك، من وراء صينية شاي أو طاولة مقهى أو مكتب مثقل”. وفق كلامه.

وزاد ؤحى قائلا:”أعتذر لك لأنك متِّ و لأنك ولدت ها هنا بلا حام ولا قيمة… فلترتاحي موتا و ليرزق الصبر لوالديك هما الوحيدين حقيقتا من يبكين و سيفتقدونك فما دونهما نفاق و زيف”.

بدوره، دبج الأستاذ محي الدين حجاج، تدوينة يقول فيها :”إن لم نستطع تحقيق العدالة المجالية في التنمية فعلى الأقل فلنحاول تحقيقها في التضامن الإنساني..”.

وأضاف المتحدث :”إقليم زاكورة و معه عموم أقاليم جهة درعة تافيلالت كانت و لا تزال – و أتمنى ألا تبقى – رمزا للتفاوت المجالي في كل شيء.. حتى تم التطبيع مع هذه الوضعية المستفزة.. و لو كان هناك إنصاف لحظيت هذه الجهة بتمييز إيجابي لمدة ستين سنة قادمة حتى يعتدل الميزان و بعدها نعود للمساوة بين الجهات”. وفق تعبيره.

وقال حجاج إن ما حدث للطفلة نعيمة “يسائلنا جميعا على الأقل حول وضعية الطفولة بالمغرب العميق، حيث يحلم الطفل هناك بربع ما يتوفر لنظرائه بمحور فاس – كازا”. مضيفا :”إن كان أبناء هذا المحور يعانون من ضعف جودة التعليم مثلا.. فأبناء المغرب العميق لا يجدونه أصلا.. و إن وجدوه فعليهم تحمل رحلة الشتاء و الصيف للوصول إليه..”. على حد قوله.

تجدر الإشارة إلى أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، أعلن اليوم الأحد، أنه تم العثور مساء أمس السبت على بقايا عظام بشرية صغيرة الحجم وبعض الملابس بأحد الجبال بمنطقة تفركالت نواحي أكدز .

وأوضح البلاغ أنه “على ضوء هذه المعطيات تم فتح بحث قضائي دقيق تحت إشراف هذه النيابة العامة، عهد به للمركز القضائي للدرك الملكي بزاكورة، وذلك من أجل إجراء خبرة جينية على العظام البشرية لمعرفة الحمض النووي ولتحديد أسباب الوفاة، والقيام بالتحريات اللازمة لمعرفة ظروف وملابسات هذه الواقعة”.

منتصر إثري

شاهد أيضاً

موريف يكتب: دّا أحمد الدغرني كما عرفته وعاشرته طيلة عِقدين من الزمن

انتقل الأستاذ والمناضل السياسي الأمازيغي أحمد الدغرني إلى دار الخلد زوال يوم الإثنين 06 كطوبر ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *