حين يسبق الجواب السؤال فهذا لا يعني الإختلاف!

حين يسبق الجواب السؤال فهذا لا يعني الإختلاف.. بقدر ما يعني أننا في حاجة ماسة إلى ان نجلس جميعا على طاولة واحدة و ننظم النقاش..!!

في ظرف يومين فقط خرجت عدة مقالات لنخبة من الوجوه البارزة في الحركة الأمازيغية و التي تناولت موضوعا طالما ناقشناه لكن في غير موضعه او بنوع من الإحتشام.. و أقصد موضوع الحركة الأمازيغية و سؤال المشاركة السياسية.. و باعتباري عضوا مؤسسا لجبهة العمل السياسي الأمازيغي و ممن يجهرون بضرورة العمل السياسي من داخل الأحزاب القائمة لأسباب لا يسع المجال لسردها لكن توجد بتفصيل في أرضية الجبهة.

أجدني ملزما بالتفاعل مع ما كتب في اليومين الأخيرين على الأقل بدءا بمقال الأستاذ بودهان و مرورا بتفاعل الأستاذ بويعقوبي مع المقال السابق.. و وصولا لأسئلة الأستاذ الحاحي الحكيمة.. و بصدق لم أجد في ما قيل أي تعارض اللهم من ملاحظة جوهرية أن السؤال جاء بعد الجواب..

و هذا لا يعني بالضرورة أن طرفا ما تسرع و الآخر تأخر.. بقدر ما يعني انه من الواجب علينا أن نجلس و نتناقش و نمشي في ما اتفقنا حوله و يعذر بعضنا البعض في ما سنختلف فيه.. و بغض النظر عما قيل في الجبهة من اقوال مؤيدة أو معارضة و دون أن أسقط في مطب تزكية الذات التنظيمية فأستطيع القول أنها استطاعت على الاقل إعادة موضوع العمل السياسي للتداول و النقاش..

و لكن أنبه نفسي أولا و إخواني في الجبهة ثانيا بضرورة عدم الركون لهذا ” الإنجاز ” فطريقنا لا زال طويلا.. إن لم أقل أنه لم يبدأ بعد.. فدخول المعترك السياسي الحزبي لن يكون مفروشا بالورود.. و لن نجد وردة في كل منعطف او زواية..

و سأستعير من الأستاذ بودهان عبارة ” السياسة الصغرى ” و من الأستاذ بويعقوبي عبارة ” قضية كبرى ” و لو بقليل من التحريف لأقول أننا مقبلون سياسة صغرى لنتلقى ” ضربات كبرى ” ممن ألفوا خلاء الساحة السياسية من الأصوات الأمازيغية التي ستزعجهم لا محالة.. و هذا يكفي ليجعلنا نجلس على طاولة واحدة لنفكر بصوت مرتفع و حتى لا تسبق أجوبتنا أسئلة إخواننا.. فنتفرق و تذهب ريحنا..!!
صفوة القول.. أن الحركة التي لا زالت فيها أقلام من حجم بودهان و بويعقوبي و الحاحي و غيرهم لا خوف عليها..

و المستقبل لنا لا لغيرنا.. و لو كره أصحاب هذا الشعار السابقون..!!

* محيي الدين حجاج : عضو لجنة الإشراف الوطني لجبهة العمل السياسي الأمازيغي

شاهد أيضاً

خالدي: واحة كدورت تنبعث من رمادها كطائر الفينيق

قال الأستاذ الحسن خالدي، إن “عزيمة الطبيعة وقوة ارادتها في العيش، من طبعها أن تعيش ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *