بعد اعتصام مفتوح دام 9 سنوات.. “على درب 96” ترفع رسميا اعتصام إميضر

أعلنت حركة “على درب 96” المؤطرة لأطول اعتصام في تاريخ المغرب الحديث، رفع الاعتصام الذي دام أزيد من 9 سنوات فوق جبال ألبان بإميضر، إقليم تنغير، والـذي تـؤطّره منذ 20 غشت 2011 فوق جبل ألبّان وقبالة أكبر منجم للفضّة في إفريقيا.

وأوضحت “على درب 96″ في بيان رفع الاعتصام أن ” شتى أنواع المضايقات قد اشتدّت على مناضلي ومناضلات حركتنا، وصلت حد التهديد والاتهامات الخطيرة في حقهم، وتوالت موجات الضّغوطات ومحاولات استغلال حال الحركة الضعيف من جهة، بضعف الدعم والتضامن وفقدان الأمل جراء غياب المسؤولية لدى دولة الحق والقانون خلال 8 سنوات من الاحتجاج السلمي، لمحاولة تحريف مسار الحركة وخطابها والضرب في مواقفها من قبل أجندة سياسية وتحت أنظار أجهزة الداخلية، تلك المواقف التي تكتنز قوتنا الوحيدة ومنبع حياة حركتنا غذا”.

“فاختار المناضلون والمناضلات الدّخول في نقاش رفع الحركة لمسؤوليتها في تأطير أطول اعتصام في تاريخ المغرب الحديث عوض الدخول في جدال مع الدكاكين السّياسية وسماسرة شركة مناجم في ظل صمت الدولة، جدال على مواقف تجذّرت في التاريخ وعليها قامت حركتنا، جدال حول مصير أرضنا الأم”. يضيف ذات البيان.

وفي ما يلي نص البيان كاملا:                        

عاجل: حركة إميضر ترفع اعتصامها التاريخي فعليا وفيما يلي نص البيان الخاص بهذا القرار.

أزول، تحية نضالية،

تحية المجد والخلود لشهداء قضيتنا العادلة وعلى رأسهم شهيد احتجاجات 1996 لحسن أورحما “اوسبضان”، وكل شهداء القضايا العادلة والمشروعة عبر بقاع العالم.

تحية التحدّي ثمّ البراءة للمعتقلين السياسيين لحركة إميضر الذين أدّوا ضريبة نضالهم ودعمهم لحراك إميضر خلال فترة احتجاجات 2011-2019 ثم إبّان احتجاجات 1986 و1996، الحرية والصمود لمعتقلي الرأي وكافة المعتقلين السياسيين عبر العالم.

تحية المقاومة والصّمود لمناضلي ومناضلات حركة إميضر الذين ضحّوا بالغالي والنّفيس خلال عقد كامل من الاحتجاجات السّلمية الراقية والمتوجة بأطول اعتصام في تاريخ المغرب الحديث.

فكما بات معلوما لدى عامة المتتبعين لقضيتنا اليوم، كون حركة “على درب 96 ” التي تأسست منذ يوم فاتح غشت 2011، حركة اجتماعية واحتجاجية مستقلة، منبثقة من ساكنة الجماعة الترابية لإميضر (السفوح الجنوبية الشرقية للأطلس الكبير) – إقليم تنغير- المغرب، والتي ترجع تسميتها أساسا إلى احتجاج الساكنة السّلمي في عام 1996، الذي تم فضّه بالقوة من طرف القوات العمومية. وتؤطّر الحركة، عبر لجانها التنظيمية، احتجاجات الساكنة منذ صيف 2011 للدفاع عن حقوقها المشروعة، امتدادا لاحتجاجات إميضر عبر المحطّات التاريخية انطلاقا من سنة 1986 حين خرج سكان المنطقة لمنع عملية حفر بئر على أراضيهم وقرب مزارعهم من طرف الشركة المعدنية بشكل عشوائي، وفي سنة 1996 حين دخلت الساكنة في اعتصام دام أزيد من 45 يوما لنفس الحقوق التي تناضل من أجلها الحركة اليوم، الذي قوبل يوم 10 مارس من نفس السنة بالتدخل الهمجي للقوات العمومية على المعتصمين، لتعاود الشركة استغلال المياه في مناطق جديدة بشكل غير قانوني منذ سنة 2004 رغم رفض الساكنة واحتجاجها على ذلك.

منذ فاتح غشت 2011 إلى يومنا هذا وساكنة إميضر تخوض أشكالا احتجاجية سلمية متنوعة بالموازاة مع الاعتصام المفتوح فوق جبل “ألبّان” على ارتفاع 1600 متر قرب خزّان المياه الذي تستغلّه الشركة المنجمية للتزود بالمياه الصناعية منذ عام 2004، حيث منع المحتجون الشركة من استئناف استغلاله (العشوائي والمفرط) منذ 23 غشت 2011 إلى اليوم.

إيمانا منها بأهمية الحوار في إيجاد حلول للمشاكل والمعاناة التي عبر عنها المحتجون، قامت حركة إميضر بفرز لجنة الحوار عبر الجمع العام (أكراو) منذ 03 غشت 2011 بشكل ديموقراطي، بهدف التّواصل ومناقشة الملف الحقوقي للساكنة مع الأطراف المعنية به، لا سيما طرفي الدولة وشركة مناجم.

ويتضمن الملف الحقوقي الذي رفعته الحركة إلى شركة معادن إميضر والسلطات العمومية بالأساس من عدة نقاط تترجم تصورها للنهوض بإميضر وهي: النهوض بقطاعي الصحة و التعليم، تعزيز البنيات التّحتية، محاربة البطالة، الحق في الاستفادة من فرص الشغل المتوفرة بالمنجم والثروات التي يراكمها، حماية البيئة ومحاربة التلوث الناتج عن الأنشطة المعدنية، الحدّ من استنزاف ونهب الثروات الطبيعية بالمنطقة كالماء، الأراضي، الرمال والمعادن، بشكل غير معقلن وغير مستدام، ثم ضرورة فتح تحقيق حول ملابسات اعتقال العشرات من المناضلين في صفوف الحركة الأحكام الجائرة التي صدرت في حقّهم.

لم تكتف ساكنة جماعة إميضر الترابية بخطوات الاعتصام المفتوح والمظاهرات السّلمية الموازية له فحسب، بل قامت بتقديم العديد من العرائض والشكايات الموقّعة بشكل جماعي إلى السلطات والإدارات العمومية المعنية، والتي شملت عدة مواضيع مختلفة وعبر مراحل زمنية متعاقبة، أضف إلى ذلك الجهود التي بذلتها الحركة في التعريف بإميضر الحقيقية، إميضر الثروة والتاريخ، للعالم وتدويل قضيتها عبر استماتة مناضليها في مقاومتهم أمام ذوي النفوذ الاقتصادي، السياسي والسلطة.

لقد تعرضت حركتنا لوابل من الاعتقالات في صفوف مناضليها، من بين سياسات أخرى متعددة في إطار مقاربة أمنية شرسة فرضتها السّلطات على المحتجّين، إذ تم اعتقال ازيد من 30 شخصا والزجّ بهم في سجون الظلم لمدد تتراوح بين 12 و60 شهرا، حيث تم الافراج عن كافة المعتقلين بعد انقضاء مدد الاحكام السجنية الظالمة في حقهم، آخرهم نهاية دجنبر 2017.

لم تقتصر المقاربة الأمنية لشركة مناجم والسلطات على سياسة اعتقال المحتجين في صفوف الحركة فحسب، بل نهجت سياسات أخرى من قبيل التماطل في تسوية الملفّ بعد عجزها عن اعتماد المقاربة القانونية خلال عهد ثلاث حكومات متوالية، ولايتين للمجلس الجماعي المحلي، ثلاث قواد على قيادة تنغير، وأربع عمّال على إقليم تنغير، ثم العديد من النواب البرلمانيين، هذا بالإضافة إلى استفزازات ومتابعات وتهديديات في حق المناضلين، الحصار الأمني والإعلامي على الحركة واعتصامها، محاولات فرض مقترحات مفخخة وحلول ترقيعية عبر مبادرات وساطة شبه مدنية مدفوعة من جهات خفية، واتفاقيات ملغومة ومساومة بهدف استئناف استغلال المياه الجوفية بإميضر من طرف المنجم، بالإضافة إلى العمل على عزل الحركة عن محيطها عبر ما سمي ب “برنامج تنمية المحيط المنجمي 2012-2013” البرنامج الفاشل الذي تبنّته شبكات جمعوية صفراء تفننت في اقتناص المكافآت المالية والأوراق الانتخابية على حساب معاناة أهالي المناطق المنجمية.

تجدر الإشارة الى كون لجنة الحوار الممثلة للمحتجّين خاضت العديد من اللقاءات التّواصلية مع مسؤولي شركة مناجم وبحضور السلطات المحلية والإقليمية خلال سنتي 2011-2012، لكن انعدام الجدية وروح المسؤولية لدى الطرف الثاني و’’ رجال القانون’’ حال دون الوصول إلى اي نتيجة إيجابية، وتوقف مسلسل التواصل بعد تدخل عامل إقليم تنغير ل.أغجدام، مما أدّى إلى تعقيد الملف وفقدان الثقة بين الاطراف.

في 19 نونبر 2012، قام أعضاء من المجلس الجماعي لإميضر فاقدي الشرعية وضحايا الابتزاز بمعية مسؤولي شركة مناجم وتحت إشراف السلطة المحلية في شخص قائد قيادة تودغى “إكماخن”، وبحضور أشخاص ذوي مصالح شخصية منتحلين صفات أعيان القبيلة، بتوقيع اتفاقية بهدف فرض مقترحات الشركة المعدنية على ساكنة إميضر، اتفاقية مساومة التزم عبرها ممثلو المجلس الجماعي لإميضر وممثلو أراضيها بالسماح لشركة معادن إميضر باستئناف الاستغلال الجوفي للمياه الذي أوقفه المحتجون منذ 23 غشت 2011، وكذا مقلع الرمال الموقوف، مقابل امتيازات اجتماعية لم ترقى بتاتا إلى أدنى مستوى من تطلعات الساكنة المقصية، وتم اشتراط صلاحية هذه الاتفاقية بهذا البند المجحف والمساوم، وقامت الشركة بتنفيذ التزاماتها المحتشمة رغم رفض ساكنة إميضر جملة وتفصيلا لهذا الاتفاق المشبوه عبر توقيع عريضة جماعية في هذا الصدد، ورغم استمرار المحتجين في الاعتصام قرب منشآت المياه واستمرار منع الشركة من معاودة استغلالها.

خلال استحقاقات 2015، شكّلت الأوضاع الاجتماعية والأمنية وتورّط المجلس الجماعي السابق في اتفاقية 2012، أرضية خصبة للّعبة السياسية، ولم يتمّ بعدها تسليم وثيقة هذه الاتفاقية المشؤومة للوافد الجديد على مجلس الجماعة الترابية لإميضر، لكن ومع الأسف، استمرّ تنفيذ بعض مقتضياتها (التزامات الشركة) خلال الولاية الجارية التي توشك على نهايتها دون الوصول إلى تسوية لملف حراك إميضر، فازدادت ضغوطات الدكاكين السياسية على حركة إميضر المستقلة ومناضليها على الضغوطات الأمنية للدولة التي لازمتهم منذ اندلاع الاحتجاجات، فمنذ سنة 2018، بدأت أيادي الأجندة السياسية تتمادى على مناضلي الحركة، عبر تقزيم تضحياتهم، استفزازهم وترويج التهم الواهية والاشاعات في حقهم، بل بتهديدهم بهدف تحريف مسار الحركة وخطابها ثمّ إرغام مناضليها على قبول فكرة المساومة بملفّ الماء، سواء بالانخراط في اتفاقية 2012 التي تزكّي بدورها اتفاقية 2004 (اتفاقية استغلال المياه الجوفية من المصدر الذي أوقفه المحتجّون حاليا) أو عن طريق الدخول في اتفاقية جديدة مماثلة لها.

أمام كل هذه الممارسات الدنيئة في حق المحتجّين من قبل من استغلّوا تواجد الحركة وقوّتها أمس لقضاء مصالحهم السياسية والاقتصادية، وأمام سياسة تجاهل مطالبنا ووصفها بالتّعجيزية من طرف شركة مناجم، واتّهام الحركة ولجانها ومناضليها بعرقلة حل الملف، نعم عرقلة الحل كما يتصوره خصومنا، ارتأينا الخروج لأول مرة للرأي العام بلائحة المطالب التي نعالجها على طاولة الحوار مع الأطراف الأخرى، مرفقة بمقترح صيغة الاتفاقية التي نريدها أن تكون إطارا لتنزيل مطالبنا المحقّقة مهما كانت نسبة تحقيقها، بحيث يكون فيها الالتزام الوحيد والأوحد من جانبنا هو تعليق كافة الاشكال الاحتجاجية والانخراط في تنزيل وانجاح مشاريع التنمية الحقيقية التي تأتي منا وتعود إلينا، وتبقى مسؤولية القرار في ما يتعلق بالترخيص لشركة معادن إميضر بمعاودة استغلال المياه الجوفية في “تيدسى” (أثقاب المياه التي منع المحتجون المنجم من استغلالها منذ 2011) رهينة بمدى التزام إدارة مناجم والسلطات بالشروط التي قدّمتها الحركة كوثيقة مرفقة بمقترحنا الأخير لصيغة الحل الذي استلمته إدارة مناجم، الداخلية، الطاقة والمعادن، مجلس الجهة وعامل إقليم تنغير منذ أواخر شهر يونيو من السنة الجارية، ولم يتم البث فيها ولا التفاعل معها من قبل أي طرف إلى حدّ الآن.

لقد أبانت الحركة خلال هذه التّجربة النّضالية الفريدة من نوعها على مدى تأثير الاحتجاجات الشعبية وتنظيمها الديموقراطي الأفقي إيجابا على متتبعينا من الرّأي العام، على مجتمعنا، وعلى النقاشات العمومية ثم على مستوى إشعاع هذا التأثير على مجال جغرافي أوسع، نذكر على سبيل المثال لا الحصر مساهمة حركتنا في إحياء مسألة توزيع الثروة في المغرب وملفات استغلال المناجم ومدى ضعف الترسانة القانونية الاستعمارية جلّها في حماية الموارد الطبيعية وحقوق السكّان المحليين المتعلقة بأعرافهم ومعارفهم الاصلية في تدبير المجال وموارده بحكامة وحكمة، أضف إلى ذلك أشكال المقاومة التي أبدعت فيها حركة إميضر، من الاحتجاج السّلمي المباشر عبر التظاهر والاعتصام إلى الاحتجاج السلمي عبر الفن، الثقافة والسينما، ولعل أبرز تجلياتها تكمن في مهرجانات “ربيع إميضر” و”إميضر للفيلم الوثائقي من أجل العدالة البيئية” سنوات 2016، 2017، و2018، الذي منح للاحتجاج وجها آخر أقل تكلفة وأكثر وقعا على روح الصمود لدى المناضلين، هذا إلى جانب التوثيق السينمائي للقضية عبر انتاج الحركة لفيلمها الوثائقي “أموسّو” سنة 2018 ليكون شاهدا على حركتنا ونضالها ومكتسباتها ومناضليها أمام أجيالنا التي ستحمل مشعل القضية يوما ما، مادامت ذاكرتنا الجماعية الحيّة تملأها إنجازات الاحرار والحرائر كما خروقات وإخفاقات السّلطة وشركة مناجم والدّكاكين السّياسية الموالية لها في إحلال الاستقرار.

اليوم، تكون شتى أنواع المضايقات قد اشتدّت على مناضلي ومناضلات حركتنا بالواضح، وصلت حد التهديد والاتهامات الخطيرة في حقهم، وتوالت موجات الضّغوطات ومحاولات استغلال حال الحركة الضعيف من جهة، بضعف الدعم والتضامن وفقدان الأمل جراء غياب المسؤولية لدى دولة الحق والقانون خلال 8 سنوات من الاحتجاج السلمي، لمحاولة تحريف مسار الحركة وخطابها والضرب في مواقفها من قبل أجندة سياسية وتحت أنظار أجهزة الداخلية، تلك المواقف التي تكتنز قوتنا الوحيدة ومنبع حياة حركتنا غذا، فاختار المناضلون والمناضلات الدّخول في نقاش رفع الحركة لمسؤوليتها في تأطير أطول اعتصام في تاريخ المغرب الحديث عوض الدخول في جدال مع الدكاكين السّياسية وسماسرة شركة مناجم في ظل صمت الدولة، جدال على مواقف تجذّرت في التاريخ وعليها قامت حركتنا، جدال حول مصير أرضنا الأم.

هذا النقاش خلص إلى مباشرة تدارس برنامج أنشطة متنوعة تكون تتويجا لمعتصمنا التاريخي كما أشرنا إلى ذلك عبر بلاغنا السابق، غير أن محاولات نسف مقترحات التوجه العام للمناضلين والمناضلات في هذا الصدد، وكذا تصعيد بيادق جهات خفية في التحريض على المعتصمين بالأخصّ، حال دون إمكانية تنظيم أي نشاط في هذا السياق.

لقد صعدنا الجبل صيف 2011 بعد رصد شركة معادن إميضر في حالة تلبّس في سرقة مياهنا الجوفية بدون تجديد العقد الذي انتهت صلاحيته منذ سنة 2009، بل وأن العقد نفسه لا يشمل إحداثيات الأثقاب التي يتم استغلالها منذ سنة 2004، وكانت تستغل أكثر من عشرة أضعاف استهلاك ساكنة إميضر كاملة، فقمنا بمنع الشركة من استئناف هذه الجريمة التي أودت بحياة مئات الأشجار وجفاف مئات الهكتارات من أراضينا الزراعية المعيشية المسقية، إلى غيرها من المشاكل البيئية التي لحقت بواحتنا، فبقيت الوضعية القانونية لهذا الاستغلال معلقة إلى يومنا هذا، لا تحرك يذكر من جهة منتخبي جماعة إميضر ولا من جهة السلطات المعنية، ويكون اعتصامنا قد وفّر ملايين الأطنان من المياه خلال الثمان السنوات الماضية لفائدة السكان وواحتهم، غير أنّ الخطر لازال قائما مادام المشكل معلقا، لم نفكر يوما بل رفضنا قطعا تفويض ملفنا الحقوقي لأية جهة كيفما كانت، وستُلقى مسؤولية المساس بهذا الملف على كاهل كل من سوّلت له نفسه إعادة التاريخ المشؤوم سواء من جهة السلطة والمنجم أو من جهة أي طرف محسوب على إميضر من ممثليه، لأن مياهنا هي الضامن للاستقرار والسّلم الاجتماعيين ، وأي مضايقات، تهديدات أو متابعات مستقبلية في حق مناضلي ومناضلات الحركة، أو أي إجراء آخر قد يعصف بمكتسبات عقد كامل من الاعتصام السّلمي، سيكون لها وقع شديد السّوء على المناخ الاجتماعي والسّياسي في المنطقة برمّتها، دون أن ننسى جرم كل الهيئات او الفعاليات التي تقاعست وتهاونت في دعم هذه القضية المصيرية، ولأجيالنا كامل الصّلاحية في تقييم ومحاسبة حركتنا، مواقفها ونضالاتها.

بناء على ما سبق، نعلن للرأي العام الدولي والوطني ما يلي:

  • رفـعـنـا لاعــتـصـام ألــبّــان؛ أطــــول اعــتــصـــام فـي تــاريـــخ الــمـغــرب الحــديــث ابتداء من تاريخ نشر هذا البيان
  • رفعنا لمسؤوليتنا في التفاوض وتمثيلية الملفّ أمام أي طرف عبر آلية لجنة الحوار ابتداء من تاريخ نشر هذا البيان.
  • تشبثنا ب:

– براءة المعتقلين السياسيين لقضية إميضر

– نضالات إميضر السلمية وبمبادئ حركتنا ومواقفها.

– شرعية إطارنا ومشروعية مطالبنا وتصورنا.

– ملفنا الحقوقي وضرورة فسخ اتفاقيات 2004 و2012.

– مطلب الاستجابة لكافة العرائض الجماعية المتعلقة بالموارد المائية وبالمحاسبة.

– موقف اللامساومة بملفنا الحقوقي

– مطلب عدم المساس برموز الحركة؛ مقرّ اعتصامها ومقرات جموعها العامة.

  • تنديدنا ب:

– سياسة الصمت والتجاهل والتعنت تجاه مطالبنا واحتجاجنا.

– المقاربة الأمنية والقمعية تجاه الحركة ومناضليها

– سياسة نهب الثروات واستنزاف الموارد الطبيعية وتدمير البيئة.

– محاولات الالتفاف على مطالبنا والركوب السياسي على قضيتنا.

– محاولات تحريف حركتنا وخطابها عن مسارها الصحيح.

– حرمان السكان المحليين من الاستفادة من ثروات أراضيهم.

  • تضامننا مع:

– معتقلي حركتنا وعائلاتهم وكافة معتقلي الرأي في محنتهم

– الحركات والحراكات الاجتماعية والبيئية.

– نضالات السكان الأصليين ضحايا غصب أراضيهم عبر العالم

– ضحايا الأنشطة الاستخراجية عبر العالم

  • عزمنا على:

– مواصلة الدّفاع عن قضية إميضر عبر كلّ الوسائل المتاحة.

– تحصين مكتسبات وإرث حركتنا النضالي.

حرر في معتصم إميضر – جبل ألبّان – إميضر – تنغير

في17 شتنبر 2019.

شاهد أيضاً

مكناس. أساتذة ومهتمون يُناقشون “إكراهات” تدريس الأمازيغية

أجمع عدد من الأساتذة والمهتمين على أنّ ملف تدريس الأمازيغية بالمغرب، يعيش مشاكل كثيرة و”ضبابية” ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *