الـ”AMDH” تبرز مظاهر”التمييز” ضد الأمازيغية في تقريرها السنوي

وقفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في تقريرها السنوي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، 10 دجنبر 2019، على أهم مظاهر المس الذي يطال الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية.

وتحدث الجمعية الحقوقية في تقريرها عن “شكلية وارتجالية تدريس اللغة الأمازيغية والتخلي التدريجي عنه”، إضافة إلى ” تغييب اللغة الأمازيغية في برامج محو الأمية، واستمرار منع تسجيل الأسماء الأمازيغية من طرف وزارة الداخلية”.

وأشار التقرير الحقوقي إلى “استمرار الطابع الفلكلوري للتعاطي مع اللغة الأمازيغية في الحياة العامة، مما جعلها ضحية التشويه والتحقير في مؤسسات الدولة سواء القضائية أو الاستشفائية أو الإعلامية”، بالإضافة إلى “الإحساس بالاغتراب والاستلاب الثقافي لدى الطفل المغربي الأمازيغي وحرمانه من الحق في التعلم باللغة الأم”.

كما أشار التقرير إلى “الخطابات التحريضية ضد الأمازيغية بوازع قومي أو ديني”، وتطرقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى “ضعف الاهتمام باللغة الأمازيغية في الإعلام، وخاصة قنوات القطب العمومي التي لا تفي بالتزامها باحترام التعدد بما فيع الثقافي واللغوي وغياب الإرادة وضعف الإجراءات الملموسة والجدية لدى الدولة لتثمين الموروث الثقافي الأمازيغي والحفاظ عليه؛ والتبخيس والفلكلرة اللذان يمسان الفن الأمازيغي”.

وسجّلت الـ”AMDH” استمرار رفض الأسماء الأمازيغية، والتمييز الذي تعانيه القناة الأمازيغية مقارنة مع القنوات الأخرى، وتوقيف تدريس الأمازيغية بالعديد من المؤسسات، وجعلها غير إجبارية وغير معممة ولا تحتسب في الامتحانات، والارتجال في سياسة الدولة المتعلقة بإدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة”.

واعتبرت الهيئة الحقوقية في تقريرها السنوي، أن القانونين التنظيميين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية والمجلس الوطني للغات “لا يتلاءمان مع المرجعية الأممية ذات الصلة ويسجلان تراجعا واضحا وضربا لما تم تحقيقه خلال العقدين الأخيرين ولا يستجيبان لانتظارات الحركة الحقوقية والأمازيغية وما راكمته في هذا المجال”.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الدولة بتطبيق توصيات اللجنة الأممية المعنية بالاتفاقية الدولية بشأن القضاء على الميز العنصري، الصادرة على إثر تقديم الحكومة المغربية لتقريريها الأخيرين حول تطبيق هذه الاتفاقية وتقديم الجمعيات المعنية لتقاريرها الموازية من ضمنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وبشكل خاص إقرار الدستور للغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية دون تراتبية بين اللغتين ودون تمييز أو تسويف”.

منتصر إثري

شاهد أيضاً

ضرورة الانخراط في -السياسة الصغرى- لخدمة الأمازيغية

في المقال السابق بعنوان: “هل التخلّي عن مخزنة الأمازيغية هو عودة إلى سياسة إقصائها؟”، انتهينا ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *