“التقدم والاشتراكية” يتقدم بمقترح قانون لوضع حد لمنع الأسماء الأمازيغية

تقدم فريق مجلس النواب لحزب التقدم والاشتراكية، أواخر شهر مارس الماضي، بمقترح قانون يتعلق بتسجيل الأسماء الأمازيغية في سجلات الحالة المدنية، وهو المقترح الذي يقضي بتغيير وتتميم المواد “21 و23 و25 و36 من القانون 37.99 المتعلق بالحالة المدنية.

وتمت إحالة مشروع القانون على مجلس النواب يوم الجمعة 22 مارس الماضي، ثم تمت إحالته بعد ذلك على لجنة التعليم والثقافة والاتصال يوم الاثنين 15 أبريل الجاري.

واعتبر واضعو مشروع القانون، حسب موقع “القناة الثانية” أن المادّة 21 من قانون “الحالة المدنية” تخضع لتأويلات وتفسيرات خطأ من طرف الإدارة، وأن هذه الممارسة تمنع عدداً من المواطنين من تسجيل أسماء مواليدهم بالأمازيغية، رغم إقرار الدستور بأن هذه اللغة لغة رسمية للبلاد إلى جانب العربية.

ويورد مشروع القانون، أن لكل شخص الحق في اكتساب اسم شخصي، وأنه يتعين أن يكتسي الاسم الشخصي الذي اختاره من يقدم التصريح بالولادة، قصد التقييد في سجلات الحالة المدنية هوية مغربية، مبرزاً أن “الأسماء الأمازيغية جزء لا يتجزأ من الأسماء والهوية المغربية”.

ويتابع مشروع القانون “أنه يجوز لكل مغربي مسجل بالحالة المدنية، أن يطلب تغيير اسمه الشخصي بواسطة حكم قضائي صادر عن المحكمة المختصة، وأنه يتعين على الموظف (ضابط الحالة المدنية) تسجيل الأسماء الشخصية فوراً، كما توضع رهن إشارته لائحة الأسماء الشخصية الأمازيغية”.

وجاء في المذكرة التقديمية لمقترح القانون أن المقتضيات الدستورية نصت صراحة على الحقوق الثقافية من خلال الاعتراف بالأمازيغية والحسانية والروافد الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية وجعلها ضمن مقومات الهوية الوطنية الموحدة.

ويهدف المقترح إلى تغيير بعض مواد القانون رقم 37.99 المتعلق بالحالة المدنية، من أجل تكييفها مع المقتضيات الدستورية والقانونية الجديدة، إذ أبرزت المذكرة أن دستور سنة 2011 أقر جيلا جديدا من الحقوق، كما هي متعارف عليها عالميا، من ضمنها عدم التمييز في الحقوق من خلال حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان.

كما يسعى المقترح أيضاً إلى تحرير دفتر عائلي للحالة المدنية ورسم الولادة باللغتين العربية والأمازيغية، بتعديل المادة الـ23 والمادة الـ24 مكرر من القانون سالف الذكر.

وأكد النواب، في تقديمهم لهذه التعديلات، أن الاسم الشخصي يكتسب أهمية بالغة في حياة الإنسان وهويته؛ وهو ما أولتْه التشريعات والنظم الدولية والمحلية عناية خاصة، منها اتفاقية حقوق الطفل المنشورة في الجريدة الرسمية عدد 4440 بتاريخ دجنبر 1996.

شاهد أيضاً

صدور دراسة جديدة حول “الحركات الأمازيغية في شمال إفريقيا”

صدر مؤخرا مؤلف جماعي جديد بعنوان “الحركات الأمازيغية في شمال افريقيا” عبارة عن دراسة للحركة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *