أزطا أمازيغ ترسم صورة قاتمة عن وضعية الأمازيغية في الإعلام العمومي

قدمت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة “أزطا أمازيغ” تقريرا أعدته حول “وضعية الأمازيغية في الإعلام السمعي البصري العمومي”، في ندوة نظمتها، صباح اليوم، الثلاثاء 25 يونيو 2019 بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط.

وعاتبت الشبكة في تقريرها تصور الحكومة للأمازيغية في مجال الإعلام بصفة عامة، مؤكدة أن الإعلام يعد مرتكزا أساسيا لضمان حيوية اللغة الأمازيغية وتعزيز جهود النهوض بها ومجال محوري لتفعيل طابعها الرسمي.

وقدمت “أزطا أمازيغ” في تقريرها تقييما للتنوع اللسني في الإعلام، من خلال استقراء النصوص القانونية والتنظيمية الصادرة في هذا الصدد، ولاسيما دفاتر التحملات الخاصة بالشركات العمومية، والوقوف عند الحصص ونسبة البث الخاصة بالأمازيغية مقارنة باللغات الأخرى، لمعرفة إلى أي حد ستساهم مضامين دفاتر التحملات في إنصاف الامازيغية وتفعيل طابعها الرسمي في الإعلام العمومي.

وتضمن التقرير نتائج ملاحظة مكثفة لمنتوج هذه الشركات على القنوات التلفزية او الإذاعات أو التطبيقات والخدمات المقدمة بما في ذلك شهر رمضان باعتباره فترة الذروة في الإنتاج والبث والمشاهدة، وذلك بهدف تقييم مدى سهر المسؤولين على الوفاء بالالتزامات الواردة في دفاتر التحملات، وتحديد طبيعة ومظاهر الإختلالات ومكامن الفشل، وكذا نقط القوة والممارسات الفضلى في مجال الإعلام السمعي البصري بالأمازيغية.

وأوضحت “أزطا” في تقريرها الذي قدمت نسخة منه إلى المجلس الأعلى السمعي البصري، ووزارة الثقافة والإتصال أن الدستور في فصله الخامس لم يجعل الإعلام ضمن المجالات ذات الأولوية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على غرار التعليم، مع الإشارة إلى أن القانون التنظيمي للتفعيل لم يصدر منذ ثماني سنوات، مما انعكس على مضامين الالتزامات الواردة في دفاتر التحملات وجعلها خارج السياق الدستوري يضيف التقرير.

وأرجع التقرير أسباب عدم التزام المسؤولين بمضامين دفاتر التحملات بالأساس إلى التمييز بين اللغتين الرسميتين، حيث أنه في كل المشهد السمعي البصري العمومي لايمكن الحديث عن المساواة بين العربية والأمازيغية سواء على مستوى حصص البث بالنسبة لكل قناة أو إذاعة او سواء على مستوى الإنتاج أوجودته.بالإضافة إلى الإستهتار بالأمازيغية حسب ما أكده التقرير أنه يلاحظ أحيانا تضخيم في الالتزامات الملقاة على عاتق القنوات والإذاعات في مجال الأمازيغية ،حيث تبدو بعض النسب والأرقام غير منطقية وغير قابلة التحقيق،وأن نتيجة تنفيذ الالتزامات الكمية المتعلقة بالأمازيغية متذنية جدا أو منعدمة أحيانا، مما يؤكد عدم جدية المسؤولين عن صياغة دفاتر التحملات ولا المكلفين بتنفيذها، علاوة الى عنصر الغموض وعدم الدقة.

وأشارت “ازطا” أنه رغم الاختلالات التي وقف عندها التقرير، فإن مؤسسات الحكامة والرقابة لم تتحرك لممارسة صلاحيتها الرقابية والتوجيهية للشركات الوطنية للإتصال السمعي البصري العمومي.

أمضال أمازيغ: متابعة

شاهد أيضاً

مكناس. أساتذة ومهتمون يُناقشون “إكراهات” تدريس الأمازيغية

أجمع عدد من الأساتذة والمهتمين على أنّ ملف تدريس الأمازيغية بالمغرب، يعيش مشاكل كثيرة و”ضبابية” ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *