وزير العدل المغربي: الأمازيغية قضية الأمة وتتجاوز النقاش السياسي

أكد وزير العدل والحريات، محمد أوجار، أن القضية الأمازيغية باتت قضية أمة، تتجاوز النقاش السياسي والفاعل المؤسساتي والناشط الحقوقي، كما تتجاوز أيضا الحركة الأمازيغية، على اعتبار كونها قضية كل المغاربة.

وأشار أوجار، خلال افتتاحه للندوة الوطنية المنظمة من طرف مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان بشراكة مع جامعة إبن زهر بأكادير، حول موضوع “الأمازيغية بعد دستور 2011″، يوم السبت 16 فبراير الجاري؛ (أشار) إلى أن “الأمازيغية قضية كل المغاربة والضرورة تفرض تسريع وثيرة التنزيل والحرص على ضمان التنزيل السليم للدستور”.

وأشاد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار “بالدور الهام والمحوري الذي لعبته الحركة الأمازيغية على مدى سنوات من النضال من أجل القضية الأمازيغية، خصوصا في مرحلة كانت فيها هذه القضية بالغة الحساسية”؛ مشيداً في ذات السياق “بالعمل والمجهود المبذول من طرف الحركة الأمازيغية لتبقى القضية الأمازيغية حاضرة ومطروحة في النقاش العمومي”.

وأكد أوجار، أن دستور 2011 عمل على تكريس وترسيم الأمازيغية كلغة رسمية. مشيرا إلى ما قال عنه “وضوح القرار الاستراتيجي السيادي بشأن القضية الأمازيغية، من خلال مناصرة جلالة الملك لها، عبر مخططات عديدة تسيير بالأماريغية في الاتجاه الصحيح”. “إضافة إلى التوافق الواسع الحاصل بشأن الأمازيغية”. قبل أن يعود في مارض مداخلته ويقول “بأن هذا التوافق لازال يحتاج إلى توسيع وتطوير بطريقة تحرص على تنزيل الدستور بما يحقق المطالب التي ترافعت عليها الحركة الأمازيغية”.

وقال محمد أوجار، إن “الدستور ليس متجرا كبيرا نأخذ منه ما نشاء ونترك ما نشاء” مشيراً إلى أنه “منظمومة متكاملة متكافئة، وفي طليعة هذه المنظومة، الطابع الرسمي للغة الأمازيغية”.

وأضاف أوجار في تصريح على هامش الندوة إلى أنه “كان من الضروري بالموازاة مع النقاش البرلماني والمؤسساتي أن يكون هناك نقاش أكاديمي، فقضية بهذا الحجم تتجاوز المؤسسات الرسمية للدولة، لتصبح شأنا وطنيا وقضية أمة وشعب”. وفق تعبيره. مضيفاً “فموازاة مع النقاش المؤسساتي، لابد أن يكون هناك نقاش أكاديمي، مردفا :”اليوم سنستمع لأهل العلم والمتخصصين، والتفاعل مع العاملين في الميدان، خاصة نشطاء الحركة الامازيغية”.

من جهته؛ طالب عبد الله غازي، البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، من أحزاب بعينها، تحديد موقفها السياسي، من تأخر صدور القانونين التنظيميين لترسيم اللغة الأمازيغية، والخروج من المنطقة الرمادية بكل جرأة ووضوح، لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وأضاف غازي، في تصريح خص به موقع “العمق”، :”معركتنا اليوم معركة وضوح، لابد أن نعيد دق ناقوس الخطر، وباعتباري معني في المؤسسة التشريعية، لايسعني إلا أن أقول أن الخطاب المزودوج واللعب على الكلمات في التعاطي مع هذه القضية، غير مقبول”.

وأضاف غازي :”لابد أن تكون لدينا إرداة، فالفاعل السياسي مطلوي أن يكون موقفه واضحا، وفي مستوى الانتظارات، فالقانونين التنظيميين في وضعية رهينة داخل المؤسسة التشريعية، ويخضعان لثقل إيديولودجي ومواقف ماقبل دستور 2011، وبالتالي نقول اليوم: كفا من هذا الكبح ووضع العراقيل”.

حري بالذكر أن “مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان” بشراكة مع جامعة “ابن زهر” بأكادير؛ أطر ندوة وطنية تتناول موضوع الأمازيغية بعد دستور 2011. شارك فيها فاعلون من المجتمع المدني الأمازيغي، وأساتذة باحثون ومهتمون بالموضوع.

وشهدت الجلسة الافتتاحية، حضور كل من محمد أوجار وزير العدل والحريات، وعمر حلي رئيس جامعة ابن زهر، وفعاليات أمازيغية ومدنية وأكاديمية وممثلي هيئات سياسية. وحاول اللقاء مقاربة واقع الأمازيغية في السياسات العمومية بالمغرب بعد دستور 2011 ، وسبل تنزيل مقتضيات الدستور المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإعطائها نفسا ديمقراطيا حقيقيا كفيلا بتمكينها من القيام بأدوارها كاملة كلغة رسمية للبلاد.

وعرفت الندوة الوطنية تنظيم جلستين، خصصت الاولى لمحور: الأمازيغية بعد دستور 2011 ، أي موقع في السياسات العمومية بالمغرب؟، في حين ناقشت الجلسة الثانية مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

شاهد أيضاً

منطقة القبائل بالجزائر.. التمرد الانتخابي والقطيعة السياسية

لم تتجاوز نسب المشاركة في الانتخابات الرئاسية بمحافظات منطقة القبائل على العموم واحداً في المئة، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *