مهنيو وتجار جهة مراكش يرفضون الإجراءات الضريبية ويضعون الحكومة في فوهة المدفع

عبر عدد من التجار والمهنيين والجمعيات المهنية بجهة مراكش عن رفضهم للإجراءات الضريبية التي حملها قانون المالية لسنة 2019، خصوصا المادة 145 من القانون الضريبي. مطالبين الحكومة بالعدول عن هذه الخطوة؛ والعمل على المقاربة التشاركية بين مختلف المعنيين لإيجاد حلول مناسبة ل”هذه الإجراءات التي تهدد الأمن الغدائي للمغاربة”.

وعبر المتدخلون، خلال المناظرة الجهوية التي نظمتها فعاليات المناظرة الجهوية حول المادة 145 من مدونة الضرائب؛ والتي عرفت مشاركة المديرية الجهوية للضرائب؛ والمديرية الجهوية للجمارك، وفعاليات مهنية، مساء الجمعة 08 فبراير الجاري؛ بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة مراكش، عن رفضهم للإجراءات الحكومية الرامية لإلزام مختلف الأنشطة التجارية بإصدار فواتير بنظام إلكتروني من أجل زيادة الحصيلة الضريبية.

ورغم أن رئيس الحكوم، سعد الدين العثماني، كان قد أعلن عن إيقاف الإجراءات الضريبية التي أثارت عاصفة من الإحتجاجات والإضرابات؛ إلا أن التجار والمهنيين بجهة مراكش؛ بسطوا أمام المديرة الجهوية للضرائب، والمدير الجهوي للجمارك؛ المشاكل التي تواجههم وتهدد تجارتهم و”تدفع بهم إلى الإفلاس بسبب نظام الفوترة والإجراءات الضريبية الجديدة”.

وأشار المتدخلون إلى أن تنزيل هذه الإجراءات والتدابير الضريبية والتي تهم إعتماد الفواتير القانونية في جل المعاملات التجارية، من شأنه أن يهدد الأمن والسلم الإجتماعي. وذهب بعض المتدخلين إلى حد المطالبة بقوانين تحمي التجار الصغار وتدافع عن مصالحهم باعتبارهم الشريحة الأكثر تضررا من كل هذه الإجراءات الحكومية.

ورغم أن المديرة الجهوية للضرائب جدّدت تأكيدها بأن التجار الصغار غير معنيين بالإجراءات الأخيرة، ما داموا يخضعون لنظام التصريح الضريبي الجزافي، إلا أن المتدخلين استمروا في جلد الحكومة، مطالبين بتعديل أو إلغاء المادة 145 من مدونة الضرائب المتعلقة بالفوترة الإلكترونية والإجراءات المصاحبة لها والمادة 181 من مدونة الجمارك.

وتنص الإجراءات المدرجة في المادة 145 من المدونة العامة للضرائب، ضمن الفقرة الثالثة على “أنه يجب على الخاضعين للضريبة أن يسلموا للمشترين منهم أو لزبنائهم فاتورات أو بيانات حسابية مرقمة مسبقا ومسحوبة من سلسلة متصلة أو مطبوعة بنظام معلوماتي وفق سلسلة متصلة”، وهو ما يرفضه التجار والمهنيين.

وتطرق المشاركون في “مناظرة مراكش الجهوية” إلى الأحكام الجديدة الخاصة بالبرنامج المعلوماتي للفوترة التي لم تدخل بعد حيز التنفيذ والتي لن يتم تطبيقها إلا بعد صدور النص التنظيمي، مشيرين إلى أن هذا البرنامج يهم فقط المهنيين الذين يخضعون لنظام المحاسبة ولا يهم بتاتا التجار ومقدمي الخدمات الذين يخضعون للنظام الجزافي.

وأشاروا إلى أن تطبيق البرنامج المعلوماتي للفوترة سيعتمد على مقاربة تشاركية هادفة إلى إيجاد حلول آنية وناجعة، ومنهجية يطبعها التنسيق والتشاور مع الجمعيات المهنية والتدرج حسب طبيعة كل نشاط تجاري.

تفاصيل أكثر حول هذه “المناظرة” وأخرى تهم “انتفاضات” التجار والمهنيين على الصعيد الوطني ضد الإجراءات الحكومية؛ في العدد القادم من جريدة العالم الأمازيغي.

*منتصر إثري

شاهد أيضاً

الجزائر.. مجهولون يّخربون قبر المناضل الأمازيغي كمال الدين فخّار

تعرض قبر المناضل الأمازيغي/الجزائري الراحل، الدكتور كمال الدين فخّار الذي توفيّ شهر ماي الماضي، بعد ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *