مسيرة الأمازيغ بالرباط.. تطالب بحق الساكنة في الأرض والثروة

شهدت العاصمة الرباط، زوال اليوم الأحد 17 فبراير 2019، مسيرة ضخمة لمواطنين قدموا من مختلف مناطق المغرب، للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة، والتصدي لسياسة نزع الأراضي والرعي الجائر.

انطلقت المسيرة الاحتجاجية، التي دعت لها تنسيقية “أكال” للدفاع عن حق الساكنة والثروة، من ساحة باب الحد، وسط العاصمة الرباط، في اتجاه شارع محمد الخامس، حتى مقر البرلمان.

ورفع المتظاهرون، شعارات تطالب بحق الساكنة في الأرض والثروة، وبإرجاع الأراضي التي تم انتزاعها منهم، وإسقاط الظهائر الاستعمارية، ووقف تنفيذ قانون المراعي.

كما طالب المحتجون، بوضع حد لـ”الترامي على أراضي الأهالي من مناطق سوس ماسة والصويرة وغيرها، وتنامي الرعي الجائر على الرغم من تمليكهم تلك الأراضي أبا عن جد”.

وهددت التنسيقية، بتنظيم مسيرة ضخمة شهر غشت المقبل، بمدينة أكادير، مباشرة بعد الاحتفال بعيد الأضحى، وذلك في في حالة الاستمرار في نهج “سياسة الآذان الصماء”.

وطالب بيان أصدرته تنسيقية “أكال” في ختام التظاهرة، بالإفراج الفوري واللامشروط عن كافة معتقلي الأرض و الكرامة ومعتقلي الرأي في جميع مناطق البلاد “وعلى رأسهم معتقلي حراك الأرض بتارودانت وأيت بها، وكل معتقلي الحراكات الحتجاجية السلمية ببلادنا”.

وسجلت التنسيقية تضامنها اللامشروط مع التجار في معاناتهم، ونددت بابتزازهم “لملأ الصناديق الفارغة التي استنزفت بسبب سياسات الفساد و الإستبداد”.

ودعت التنسيقية جميع الإطارات الحرة وعموم المواطنين إلى مواصلة النضال والاحتجاج حتى تحقيق كل المطالب العادلة والمشروعة، مسجلة تقديرها لجميع التنظيمات الجمعوية والحقوقية والمهنية التي ساندت “هذه المسيرة السلمية”.

وندد بيان التنسيقية بصمت الأحزاب السياسية و بعض التنظيمات الحقوقية، “إزاء ما يتعرض له السكان الأصليون في بلدنا من تهميش و تفقير و سلب الأراضي و الثروات”.

وأعلنت تنسيقية أكال تشبثها بكل مطالب بيان 25 نونبر 2018 بالدارالبيضاء، داعية الدولة المغربية لفتح حوار جدي حول هذه المطالب، “عوض الالتفاف عليها بحوارات بروتوكولية، وفرض سياسة الأمر الواقع المدعومة بالمقاربة الأمنية، التي لا ولن تكون حلا لقضيتنا ولقضايا الشعب المغربي”.

وأكدت التنسيقية مطالبتها المنتظم الدولي لحماية حقوق السكان في الأرض والثروة والهوية، والضغط على الدولة المغربية لتنفيذ التزاماتها في هذا الصدد.

وأعلنت عزمها على خوض جميع الأشكال النضالية من أجل الحصول على الحقوق المشروعة في أراضي الأجداد وثروات البلاد.

وفيما يلي نص اليان

تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض و الثروة

بيــــــــــان إلى الرأي العام
تحية لشهداء الشعب الحقيقيين و على رأسهم شهداء المقاومة المسلحة و أعضاء جيش التحرير، وكل شهداء القضايا العادلة و المشروعة و على رأسها القضية الامازيغية.
تحية نضالية عالية لكل تنسيقيات “أكال” داخل الوطن و خارجه على صمودها و دفاعها عن هوية و أرض وطنها و تباثها على المبدأ، دون مساومة أو مهادنة.
استمرارا للمحطات النضالية السلمية التي قررت تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض و الثروة خوضها، من أجل استرجاع أراضي الساكنة الأصلية بوطننا، وضمان حقها في ثرواتها طبقا لما تضمنه لها حقوق المواطنة الحقيقية، و المواثيق و العهود الدولية التي صادقت عليها الدولة المغربية، و كذا لرفع التهميش الممنهج ضد شعبنا على جميع المستويات: ثقافيا و اقتصاديا و تنمويا وحقوقيا…
وبعدما أبان النظام المخزني عن تعنته و إصراره كما العادة على اقتلاع جدور الهوية الامازيغية الأصلية لشعب المغربي، عن طريق تجريده من أراضيه و السطو على ثروات مناطقه، و تفقيرها و تهميشها و عزل الساكنة الأصلية عن أراضي أجدادها، في نهج واضح يرمي إلى تهجيرها قسرا من قبائلها و محيطها الجغرافي، عبر إستعمال سياسة حرمان الساكنة من أبسط ظروف الحياة الكريمة، و تسييج أراضيها وجعلها محميات غابوية، و كذا التضييق عليها و محاولة خنقها في مصادر أرزاقها، مما يضطرهذه الساكنة للهجرة نحو المدن الكبرى، حيث يعمد حاليا إلى إثقال كاهلها بأعباء ضريبية يتم تشريعها صوريا في غياب أية مقاربة تشاركية أو إستشارية حقيقية، تشارك فيها كل الإطراف التي يتم إخضاعها لهذه الضرائب.
فالمخزن يحاول اليوم سلب أراضي القبائل الامازيغية عبر مسرحيات مفضوحة، بمشاركة أحزاب سياسية، و جمعيات لاتمثل الساكنة أسست لشرعنة سلب أراضيها وتتخذ كطرف مدني لمعاقبة الأفراد و القبائل الرافضة لتجريدها من أراضيها، هذه الأراضي التي تشكل الركيزة الأساسية لتحصين الهوية و الذات و الشخصية الامازيغية، كما يقوم المخزن كذالك بخلق لوبيات و أعيان يروجون لضرورة حل توافقي بين السكان و الجهات الرسمية، لإعطاء الشرعية للقوانين التي يمررها داخل مؤسساته، وهي قوانين التي تروم في النهاية إلى سلب الأراضي و نهب ثرواث القبائل و تفويتها إلى مشايخ البترودولار، وتفرض على الساكنة بالترهيب و الإعتقالات.
كما تسجل تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض و الثروة، استمرار المخزن في سياسته الاقصائية والرامية إلى تنزيل خطته المشرعنة بقوانين مرفوضة وغير دستورية ومن ضمنها قانون المراعي 113/13، لسلب أراضي السكان الأصليين ونهب ثرواتهم الطبيعية و المعدنية وتشجيع عصابات الرعاة الرحل وتحفيزهم على العنف والهجوم على ممتلكات الساكنة، و تفريخ المناطق الأهلة بالخنزير البري و الزواحف السامة لتغيير طبيعة تلك الأراضي، وتزكية الطابع الغابوي الذي يفرضه عليها المخزن بكل الوسائل.
لهذه الاعتبارات و قصد التأكيد على تشبتنا بمطالب المسيرة الجماهيرية ليوم 25 نونبر 2018 بالدارالبيضاء، وعلى رأسها حل المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر لممارساتها الأحادية الخارجة عن القانون، تنظم تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الارض و الثروة، في هذا اليوم 17 فبراير 2019 بالرباط، هذه المسيرة السلمية الجماهيرية، قصد التأكيد و إثارة إنتباه الرأي العام الوطني والمنتظم الدولي و كافة شعوب العالم، لمعاناة الشعب المغربي في جميع مناطقه شمالا و جنوبا وشرقا وغربا، وخاصة المناطق التي مازالت محافظة على هويتها الامازيغية .
لم تتوقف سياسة المخزن و أذياله ممن يتربعون على مناصب المسؤوليات عن تفقير الشعب و تهجيره، و تعريضه للجهل و الاستبلاد، بل يصاحب ذالك سياسة إغراق بلادنا و دون توقف في الهوة السحيقة للاقتراض من البنوك و المؤسسات الدولية، وهو ما يرهن رقاب الأجيال المقبلة لشعبنا بالديون الثقيلة، في ظل استنزاف الثروات دون تحقق التنمية الحقيقية و المتساوية بين المناطق و الجهات.
و بناء عليه نعلن للرأي الوطني و الدولي ما يلى:
– تحيتنا للجيل الجديد من الشباب المناضل ( داخل بلادنا و بديار المهجر ) الذين تسلموا مشعل الدفاع عن حق شعبنا في أرضه و ثرواته، وحقه في الحفاظ على هويته الامازيغية رغم ما يكلفه ذالك من تضحيات و معانات و قمع و سجن و تهميش و ترهيب، و نسجل تقديرنا لمجهودات كل تنسيقيات أكال بأوروبا و كندا و الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل التعريف بمطالبنا المشروعة ولمساندتها لنضالات أهاليهم في كل المناطق المتضررة.
– مطالبتنا بالافراج الفوري و اللامشروط عن كافة معتقلي الأرض و الكرامة و معتقلي الرأي في جميع مناطق بلادنا و على رأسهم معتقلي حراك الأرض بتارودانت وأيت بها، وكل معتقلي الحراكات الإحتجاجية السلمية ببلادنا.
– تضامننا اللا مشروط مع التجار في معاناتهم، وتنديدنا بإبتزازهم لملأ الصناديق الفارغة التي استنزفت بسبب سياسات الفساد و الإستبداد.
– دعوتنا جميع الإطارات الحرة و عموم المواطنين إلى مواصلة النضال و الاحتجاج حتى تحقيق كل مطالبنا العادلة و المشروعة، وشكرنا و تقديرنا لجميع التنظيمات الجمعوية و الحقوقية و المهنية التي ساندت هذه المسيرة السلمية.
– تنديدنا بصمت الأحزاب السياسية و بعض التنظيمات الحقوقية، إزاء ما يتعرض له السكان الأصليون في بلدنا من تهميش و تفقير و سلب الأراضي و الثروات.
– تشبتنا بكل مطالب بيان 25 نونبر 2018 بالدارالبيضاء، ودعوتنا الدولة المغربية لفتح حوار جدي حول هذه المطالب، عوض الإلتفاف عليها بحوارات بروتوكولية، و فرض سياسة الأمر الواقع المدعومة بالمقاربة الأمنية، التي لا ولن تكون حلا لقضيتنا ولقضايا الشعب المغربي.
– مطالبتنا المنتظم الدولي لحماية حقوقنا في أرضنا و ثرواتنا و هويتنا، و الضغط على الدولة المغربية لتنفيذ إلتزاماتها في هذا الصدد.
– عزمنا على خوض جميع الاشكال النضالية من أجل حصولنا على حقوقنا المشروعة في أراضي أجدادنا و ثروات مناطقنا.

عن تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض و الثروة
الرباط يوم 17/02/2019

أمضال أمازيغ / الرباط

شاهد أيضاً

منطقة القبائل بالجزائر.. التمرد الانتخابي والقطيعة السياسية

لم تتجاوز نسب المشاركة في الانتخابات الرئاسية بمحافظات منطقة القبائل على العموم واحداً في المئة، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *