ليبيا..”غسّان سلامة” يتهم أطراف خارجية بمضاعفة الدعم العسكري لطرفي النزاع ويحذر من إغراق المنطقة بأسرها في الفوضى

قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، غسان سلامة، أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في ليبيا يوم 04 سبتمبر 2019، إن “تزويد البلاد بالمزيد من الأسلحة والذخائر وغيرها من أدوات الحرب يفاقم من أعمال العنف في ليبيا. إذ بات انتهاك الحظر المفروض على التسليح من جانب الطرفين الرئيسيين في النزاع والدول الأعضاء الراعية لكل منهما أمراً عادياً وفي اغلب الأحيان صارخاً”.

وتشير التقارير إلى أن فريق الخبراء يحقق في أكثر من 40 حالة متفاوتة الخطورة على الرغم من عدم تعاون معظم الدول الأعضاء التي تقوم بهذه الأفعال. و”للأسف الشديد، من المحزن القول بأن الحظر المفروض على الأسلحة لم يكن فعالاً منذ 4 نيسان/ أبريل 2019 وأنه لم تحدث أية عمليات حظر أو تفتيش في البحر رغم أن القرار 2473 يجيز القيام بهذه الأنشطة. وما ورد بشأن وصول الآلاف من المرتزقة إلى البلاد في الآونة الأخيرة يهدد بزيادة نطاق النزاع وتصعيده”.

وأضاف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة :”يشعر العديد من الليبيين بأن جزءاً من المجتمع الدولي قد تخلى عنهم واستغلهم آخرون.  وبدون دعم لا لبس فيه من لدن هذا المجلس ومن المجتمع الدولي عموماً لوضع حد فوري للنزاع الليبي، أعتقد أننا سنواجه سيناريوهين غير مستساغين إلى حد كبير، أولهما هو استمرار وإطالة أمد نزاع منخفض الشدة سيشهد استمرار الاقتتال بين الأشقاء الليبيين، وتزايد البؤس بين أوساط المواطنين وتعرض المستضعفين من المهاجرين واللاجئين لمزيد من عمليات النهب، والمزيد من التدمير الذي يطال البنية التحتية المتضررة أصلاً في البلاد وتنامي التهديد الإرهابي عبر الوطني”.

والسيناريو الثاني ـ يضيف غسان سلامة ـ “لا يقلُّ سوءاً عن الأوّل ويتمثل في مضاعفة الدعم العسكري لهذا الطرف أو ذاك من رعاتهم من الأطراف الخارجية، مما سيؤدي إلى تصعيد حاد من شأنه بالتأكيد أن يغرق المنطقة بأسرها في حالة من الفوضى”.

وأوضح أن “الفكرة القائلة بأنه ينبغي إعطاء فرصة للحرب وأن الحل العسكري ممكن هي مجرد وهم”.  أرى أن هذا المجلس الموقر قادر على القيام بما هو أكثر من ذلك، وأرى أيضاً أن الليبيين يستحقون أفضل من ذلك”.

هذا، واعتمد مجلس الأمن الدولي يوم الخميس الماضي، القرار رقم 2486 الذي مدد بموجبه ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، حتى الخامس عشر من أيلول/سبتمبر 2020، تحت قيادة الممثل الخاص للأمين العام، غسان سلامة.

وذكر القرار الذي تقدمت بمشروعه المملكة المتحدة لبريطانيا وأيرلندا الشمالية، أن البعثة ستتولى بوصفها بعثة سياسية متكاملة، وبما يتفق تماما مع مبادئ الإمساك بمقاليد الأمور على الصعيد الوطني، ممارسة الوساطة وبذل المساعي الحميدة لدعم قضايا خمس، وهي:

إجراء عملية سياسية وحوار أمني واقتصادي شاملين للجميع؛

الاستمرار في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي؛

توطيد الترتيبات التي اتخذتها حكومة الوفاق الوطني فيما يتعلق بالحوكمة والأمن والشؤون الاقتصادية، بما في ذلك دعم الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية؛

إمكانية وقف إطلاق النار؛

سير المراحل اللاحقة من العملية الانتقالية الليبية، بما في ذلك العملية الدستورية وتنظيم الانتخابات.

وقرر أعضاء مجلس الأمن أيضا أن تقوم البعثة، في حدود القيود التشغيلية والأمنية، بمهام “دعم المؤسسات الليبية الرئيسية؛ وتقديم الدعم، بناء على الطلب، من أجل توفير الخدمات الأساسية وإيصال المساعدات الإنسانية، وفقا للمبادئ الإنسانية؛ ورصد حالة حقوق الإنسان والإبلاغ عنها؛ تقديم الدعم لتأمين الأسلحة والاعتدة المتصلة بها غير الخاضعة للمراقبة ومكافحة انتشارها؛ وتنسيق المساعدة الدولية وتقديم المشورة والمساعدة دعما للجهود التي تقودها حكومة الوفاق الوطني في سيبل تحقيق الاستقرار في المناطق الخارجة من النزاع، بما فيها المناطق المحررة من قبضة تنظيم داعش”.

وفي قراره الجديد رحب مجلس الأمن بالتقدم الذي تحرزه البعثة في استعادة وجودها في طرابلس وبنغازي وأجزاء أخرى من ليبيا، حسبما تسمح الظروف الأمنية.

كما رحب بالتقدم المحرز في وضع إستراتيجية شاملة وزيادة التكامل والتنسيق الاستراتيجي بين البعثة ووكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها في ليبيا بهدف دعم الجهود التي تقودها حكومة الوفاق الوطني في سبيل تحقيق الاستقرار في ليبيا، مشجعا على مواصلة العمل في سبيل ذلك.

شاهد أيضاً

مكناس. أساتذة ومهتمون يُناقشون “إكراهات” تدريس الأمازيغية

أجمع عدد من الأساتذة والمهتمين على أنّ ملف تدريس الأمازيغية بالمغرب، يعيش مشاكل كثيرة و”ضبابية” ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *