أخبار عاجلة

لابد من الضغط..

سميرة بن حسن/تونس

المهزلة تتواصل في حقنا نحن الأمازيغ وبشكل يدعو إلى الإحتجاج الواعي الهادف وإلى التحرك السلمي المدروس وذلك حتى يقع وضع حد لممارسات ما أنزل الله بها من سلطان.

فقد رغب صيدلاني في مدينة مطماطة (بالجنوب التونسي) في أن يخط اسم صيدليته باللغة الأمازيغية وهي لغته الأم ولغته الأصلية ومن حقه طبعا أن يتحدث بها وأن يكتب بها وأن يتعامل بها ، والرجل لم يرتكب جرما ولم يقترف إثما ولم يتعد على أحد ، ولكن السلط المحلية بمطماطة رأت عكس ذلك وأمرت الصيدلاني بإزالة ما كتبه وبالإقتصار على اللغتين العربية.

والفرنسية دون سواهما ولا ندري على أي أساس بنت هذه السلط “المتيقظة” قرارها ذاك وما هي المراجع التي اعتمدت عليها لكي تمنع الرجل من ممارسة حق من حقوقه ألا وهو التعبير بلغته الأم التي تعتبر اللغة الأصلية لهذا البلد.

ونحن نتساءل إن كانت السلط المحلية في مطماطة أو في غيرها من المناطق ستمنع مواطنا آخر لو اختار أن يكتب تسمية محله باللغة الألمانية مثلا أو الإسبانية أو الروسية أو حتى الصينية ؟؟؟ نوجه هذا السؤال ونحن نعاين تسميات لمطاعم في تونس يملكها تونسيون ومختصة في الأكلات الأجنبية وقد رسم أصحابها على اللافتات الخارجية لمحلاتهم كتابات بلغات تختلف عن العربية أو الفرنسية وهما اللغتان الرسميتان في تونس.

لماذا كل هذا الحيف في حقنا ولماذا كل هذه التجاوزات التي تسلط علينا ؟؟؟ هل هناك نص قانوني -ولو من سطر واحد -يمنع استعمال اللغة الأمازيغية نطقا أو كتابة ؟؟؟ وما هذا “الإجتهاد” الركيك الذي انتهجه من منعوا الصيدلاني من تركيز لافتة محله بلغتنا الأم ؟؟؟ وحتى متى ستظل مطالبتنا بحقوقنا رهينة التظاهرات والمناسبات ثم تخفت أصواتنا فجأة ؟؟؟ لا بد من تفعيل مطالبنا ولن يكون ذلك إلا بالجلوس إلى الحكومة ومحاورتها الند للند والضغط عليها حتى ننال الإعتراف الرسمي بكافة مقومات هويتنا وفي مقدمتها اللغة.

شاهد أيضاً

نداء الأستاذ محمد بنسعيد أيت إيدر لتجسير العلاقات الجزائرية المغربية

إذا كانت الروابط المتنوعة بين الشعبين الجزائري والمغربي لا تحتاج إلى تأكيد؛ فإن ما عرفته ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *