كتاب جديد يوثق حراك الريف

عن دار النشر “كرافيكاس الحمراء” بغرناطة الإسبانية، صدر للناشط أشرف بلعلي، المهتم بقضايا التوثيق والتاريخ والتراث الثقافي، كتابا باللغتين العربية والإنجليزية، يرصد جزءا هاما من محطات وأحداث الحراك الشعبي بالريف.

ويعتبر الكتاب الموسوم بعنوان “الحراك الشعبي بالـريف: من منظور توثيقي فوتوغرافي”، أول عمل توثيقي فوتوغرافي أنتج عن الحراك بالصورة الفوتوغرافية إلى حدود اللحظة، ويندرج في إطار عملية التوثيق وحفظ الذاكرة الجماعية للريفيين”، مع أن الناشط أشرف بلعلي، اشتهر خلال فترة الحراك بصوره الاحترافية المميزة التي ساهمت بشكل كبير في التعريف بالحراك داخليا وخارجيا. كما أن الكتاب يتميز الكتاب بتقديم خاص قدمه “دينامو الحراك” والمعتقل المحكوم بعشرين سنة سجنا نافذة، نبيل أحمجيق.

كما يعتبر بلعلي أحد أبرز الموثقين الميدانيين للحراك منذ اندلاع انتفاضة المطحونين، حيث عايش وساهم في توثيق أحداث الحراك بالصورة الفوتوغرافية على مستوى مدن الريف الأوسط (إمزورن والحسيمة)، متسلحا بآلة تصوير لينقل للعالم أشهر الصور المتداولة اليوم في الإعلام الورقي والرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي عن الحراك، ليكون بذلك شاهدا على الحقيقة ومؤرخا لها بالصورة طيلة سنة كاملة تقريبا”. كما له إسهامات محترمة في تدوين جزء من تراث وتاريخ المنطقة (ترجم ونشرله كتاب باللغة الهولندية سنة 2016 تحت عنوان، الريف: تراث حي).

واعتبر تصدير للكتاب الجديد الذي يوثق “حراك الريف” أن “الكتاب استثنائي يطفح بتفاصيل غاية في الأهمية، وهو بذلك وفر للباحثين والمهتمين والمراقبين مادة توثيقية معتبرة، التي ستمكنهم من الإطلاع على صور ومعطيات ووثائق مهمة حول موضوع لازال يأخذ حيزا مهما ضمن نقاشات الريفيين والحقوقيين سواء داخل الريف أو خارجه”.

والكتاب من الحجم الكبير(A4)، نوع ورقه مقوى لامع، عدد صفحاته 256، ويتضمن اثنان وعشرون فصلا جمع فيها المؤلف جل المسيرات والأحداث الكبرى التي عرفها الحراك على امتداد سنة كاملة تقريبا، أي منذ يوم 30 أكتوبر 2016 تاريخ جنازة الشهيد محسن فكري بإمزورن، إلى غاية يوم 19 غشت 2017 كآخر محطة توثيقية بالنسبة له، أي حتى بعد بداية حملة الاعتقالات في صفوف النشطاء وعلى رأسهم قائد الحراك ناصر الزفزافي.

كما يتضمن الكتاب إلى جانب ذلك، خمسة ملاحق، الأول يتضمن الملف المطلبي، والثاني يتضمن لائحة أسماء المعتقلين السياسيين الريفيين، والثالث يتضمن قصائد للمعتقلين، والرابع استعرض فيه الكاتب نماذج من الصحف والمجلات المتحاملة على الريف والريفيين، والخامس يتضمن استدراكا وتوجيها.

*منتصر إثري

شاهد أيضاً

تلاميذ أمازيغ بالجزائر يقاطعون “العربية” ردّا على مقاطعة الأمازيغية

رداً على الدعوات الأخيرة التي تعالت من بعض المناطق الجزائرية، والداعية إلى مقاطعة تدريس اللغة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *