أخبار عاجلة

فدرالية رابطة حقوق النساء تطالب العتماني بتوفير الحماية لحياة العاملات الزراعيات في الضيعات الفلاحية وضمان كرامتهن وسلامتهن

راسلت فدرالية رابطة حقوق النساء رئيس الحكومة سعد الدين العثماني باعتباره رئيسا للحكومة، حول مدى مسؤليته لتوفير الحماية الاجتماعية وصيانة حقوق وحياة العاملات الزراعيات في الضيعات الفلاحية وضمان كرامتهن وسلامتهن، وذلك بعد الحوادث التي أدت بحياة العاملات الزراعيات خاصة  بكل من بوسلهام وأولاد تايمة.

 

وطلبت الفيدرالية من العثماني بــ “السهر على احترام القانون وعلى ضمان كرامة و أمن وسلامة المواطنين والمواطنات، للحيلولة دون تكرار الحوادث المأساوية التي تؤدي بحياة العاملات الزراعيات، ولإعطاء توجيهاتكم لتفعيل اختصاصات القطاعات الحكومية المعنية في مجال التضامن الاجتماعي والمساواة والتشغيل والحماية الاجتماعية لهاته الفئة الهشة من العاملات الزراعيات وتحسين شروط عملهن وضمان تطبيق سليم لمقتضيات مدونة الشغل في القطاع الفلاحي وعلى رأسها توفير وسيلة نقل تضمن الكرامة والسلامة والأمان للعاملات”.

كما طالبت بضرور أن تقوم مفتشية الشغل بعملها من خلال المراقبة المستمرة لأرباب الضيعات الفلاحية واتخاذ التدابير اللازمة في حق من ينتهك حقوق العاملات، وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات ومعاقبة كل الجناة المباشرين وغير المباشرين في الحوادث التي تذهب ضحيتها هؤلاء العاملات وجبر أضرار ذوي الحقوق” .

وقالت الفيدرالية في رسالتها أنها  “تلقت ببالغ الحزن والأسى حوادث السير المفجعة التي أودت بحياة العاملات الزراعيات، آخرها حادثة مولاي بوسلهام التي راحت ضحيتها 14 عاملة زراعية في الطريق الرابط بين العرائش ومولاي بوسلهام و40 مصابة بكسور وجروح متفاوتة الخطورة، وحادث انقلاب سيارة تقل عاملات زراعيات بضواحي مدينة أولاد تايمة ما خلف مقتل عاملة وإصابة أخريات بجروح”.

وأكدت، فدرالية رابطة حقوق النساء، “أنها ليست المرة الأولى السيد الوزير التي تهدر فيها أرواح نساء من أجل القوت (معبر سبتة، الصويرة ، منطقة الغرب والعرائش..) والتي تقع فيها حوادث مميتة للعاملات الزراعيات أثناء توجههن أو عودتهن من العمل في الضيعات الفلاحية التي يشتغلن بها في ظروف قاسية، والتي تفتقد عموما إلى شروط عمل لائق”.

وأضافت الفيدرالية بأن “العاملات يعانين من ضعف توفير نقل ملائم يؤمن السلامة لهاته الفئة الهشة عوض لجوئهن لحافلات النقل العشوائي التي تحمل عموما فوق طاقاتها الاستيعابية القانونية ولا تستجيب لمعايير الصيانة اللازمة، وغياب التأمين، وضعف الانخراط في الضمان الاجتماعي والصحي، ومن التمييز في الأجور بالإضافة لعدم احترام الحد الأدنى للقطاع الفلاحي، إضافة إلى عدم احترام ساعات العمل، إلى جانب التعرض للإهانات وللعنف والتمييز”.

وشددت على أن “هذه الحوادث المؤلمة المتوالية التي تذهب النساء ضحيتها وتترك لعدد منهن عاهات نفسية وجسدية وكذلك لأطفالهن وذويهن، وتخلف مآسي أسرية واجتماعية بالغة تنشر قصصها بالصوت والصورة على صفحات الشبكات الاجتماعية، لا بد أن تساءل الضمائر والمسؤوليات والسياسات والبرامج الحكومية في مجال الحماية الاجتماعية للنساء في العمل وللعاملات الزراعيات على وجه الخصوص، بداية من التضامن الواجب والمواساة والتواصل مع الأسر المكلومة، وضمان سير نزيه وعاجل للتحقيق و العدالة و إنصاف ذوي الحقوق”. 

وطلبت بتفعيل “الاختصاصات والصلاحيات القطاعية للحكومة لوضع حد لهذه الحوادث البالغة الخطورة والتي تقتضي أن تكون موضوع حملة خاصة ومتكاملة و تفاوض ناجع مع المشغلين والمسؤولين المحليين لكونها تمس حق العاملات في الحياة وسلامتهن البدنية والنفسية ، وكذلك تفعيل أدوار مفتشية الشغل وتقاريرها التي من المفروض أنها تثير وضعية ضعف الحماية الاجتماعية داخل هذه الضيعات، ناهيك عن تقارير المنظمات النقابية وهيئات المجتمع المدني ضمنها جمعيتنا التي ما فتئت وفق إمكانياتها ووسائلها تفضح وتندد وتترافع بشأن هذا الوضع وتشتغل في القرب لتحسين أوضاع النساء العاملات الفلاحيات سواء في المغرب أو بالنسبة للعاملات الزراعيات الموسميات المغربيات بالخارج” .

رشيدة أمرزيك

شاهد أيضاً

“تاماينوت” تحذر من إخضاع تدبير القضية الأمازيغية لحسابات “سياسوية” أو “حزبية ضيقة”

عقدت منظمة تاماينوت مؤتمرها الثالث عشر بمدينة مراكش ما بين 21 و23 يونيو2019 تحت شعار ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *