عودة إلى ملفات الاختطاف السياسي بالمغرب (الحلقة السابعة)

مصطفى المنوزي

شاءت الأقدار ان تصادف صياغة الحلقة السابعة إنطلاق ورشات لتكوين ممثلي وأطر الوزارات والمؤسسات العمومية في مجال الأرشيف العمومي ، باعتبار أن الإدارة العمومية هي الوعاء الذي يستوعب المعطيات العمومية في العلاقة اليومية مع المواطنين ووثائقهم ؛ كما صرح يومه الدكتور جامع بيضة المدير العام لمؤسسة الأرشيف الوطني ، مضيفا بأن الأمر لا يتعلق فقط بتكوين الموظفين بل لتكوينهم كمُكَوِّنين.

وما يهمنا في هذه المصادفة أنها توافق شهر أكتوبر ، شهر ذكريات العمليات السوداء على امتداد سنوات القمع والجمر ، يتوجها الحقوقيون وضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق وذويهم ، بتخليد يوم المختطف الذي يصادف يوم 29 أكتوبر من كل سنة ، ذكريي اختطاف المهدي بنبركة من باريس سنة 1965 ، واختطاف الحسين المنوزي من تونس سنة 1972 ، وهي عمليات سوداء تورطت فيها مؤسسة الجيش وأجهزتها المخابراتية ، بقيادة أوفقير في الأولى ومساعده الدليمي في اللاحقة ، وإذا كان لابد من تخليد الذكريين فإنه ينبغي ربط شعار الخدحقيقة في هذه المحطة بمطلب ” تسليم الأرشيف ” ؛ الذي تحتكره الأجهزة الأمنية والمخابرات العسكرية ؛ بالموازاة مع تسليم الرفات بالنسبة لمن تم الإقرار او التوافق على ” تمويتهم ” أو على إعدامهم .

ملحوظة :

وأنا أكتب هذه الحلقة بكل صدق ودون نفاق.. أذرفت دمعة دافئة تضامنا مع كل أرامل الوطن ،لكن أعترف لكم أنني في داخلي سأبكي لساعات حسرة على الفرص التي ضاعت بين ثنايا التاريخ والجغرافيا ، وتأسفا على ما يقوم به بعضنا من مأسسة الصمت بخلفية النسيان ، وعوض تعدد زوايا النظر في رسم الذاكرة ، تتعدد زوايا الانتماء بمعناها الديني و الطائفي أو القبلي والتخنذق ” العسكري ” حتى !!

شاهد أيضاً

حق الانتماء الى حزب..

لا أحد يمكنه أن يمنع أو يجرم شخصا قرر الانتماء إلى حزب سياسي. كل المواطنين ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *