عملية “حقي”.. مزاجية وارتجالية مفرطة في تسجيل الأطفال ذوي الإعاقة بالمدارس العمومية

أكد عبد الرحمان المودني، وهو ناشط حقوقي في مجال الإعاقة ومنسق عملية “حقي “لملاحظة إعمال حق الأطفال ذوي الإعاقة في التربية والتعليم؛ أن مجموعة العمل الجهوية للتربية الدامجة جهة الرباط سلا، رصدت “ميزاجية و ارتجالية مفرطة في الإجراءات والمساطر المتبعة في تسجيل الأطفال ذوي الإعاقة بالمدارس العمومية”.

وأشار المودني في ندوة صحافية، مساء الخميس 27 دجنبر، بالرباط، إلى أنه “يمكن وصف الدخول المدرسي لموسم 2018 /2019 بالنسبة للأطفال ذوي الإعاقة ، بأنه كان دخولا مدرسيا مرتبكا و غير مطمئن حول وجود إرادة حكومية حقيقية لإيفاء بالتزامات بلدنا دوليا ووطنيا فيما يخص إعمال حق الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم والتكوين الجيدين و في بيئات تسمح بتحقيق أقصى قدر من النمو الأكاديمي والاجتماعي، وتتفق مع هدف الإدماج الكامل”.

وأوضح الفاعل الحقوقي في مجال الإعاقة، أن “الدخول المدرسي شابه في كثير من الأحيان نوع من الميزاجية واعتماد بديهي على مقاربة العجز تجاه الأطفال، وبروز مواقف مناهضة لتواجد الأطفال ذوي الإعاقة بالمؤسسات العمومية أو الخصوصية من قبل بعض المسؤولين التربويين وابتعدت مواقف وممارسات بعضهم عن احترام مقتضيات الدستور الذي منع في تصدره وبشكل قاطع التمييز على أساس الإعاقة”.

وأضاف أن ما يتعرض له الأطفال ذوي الإعاقة بالمؤسسات العمومية “يضرب بعرض الحائط كل الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها المغرب والتزمت بتنفيذها” .

وحول أهداف مجموعة العمل الجهوية للتربية الدامجة جهة الرباط سلا، أكد المودني أن المجموعة “تهدف إلى تعزيز ثقافة اليقظة المدنية لدى جمعيات المجتمع المدني العامل في مجال الإعاقة والمهتمين بها حول السياسات العمومية المنتهجة من قبل المؤسسات العمومية، وعرض صورة تقريبية مبنية على رصد الحالات بأرقام ومعطيات دقيقة أمام الإعلام والرأي العام الوطني وخاصة المؤسسات المسؤولة وطنيا عن صون حق هذه الفئة في التربية والتعليم”.

وأبرز المتحدث أن “الجمعيات المنخرطة بالمجموعة، تعمل على “حث الفاعل الحكومي على ردع الخروقات التي قد تمس تمدرس هذه الفئة من الطفولة المغربية وحقهم المتأصل في التربية والتعليم”.

وسجلت عملية “حقي” حالات رفض تسجيل الأطفال ذوي الإعاقة من قبل بعض مدراء بعض المدارس”؛ كما سجلت “تعرض أهاليهم لمواقف سلبية من بعض مكونات المنظومة التربوية؛ وهذا ما “يغذي القلق السائد لديهم بوجود تمييز على أساس الإعاقة”.

وأكد تقرير عملية “حقي” أنه سجل “تنامي حجم الأساليب الإقصائية وتعدد أطرافها؛ حيث سجلت لأول مرة بروز مواقف واتجاهات سلبية ماسة بكرامة الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم؛ من قبل جميعيات أباء وأولياء تلاميذ بعض المؤسسات”.

كما سجل “اقتصار تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية بالعديد من الأقاليم على المستوى الابتدائي”؛ مشيرا إلى أن ” مصير اليافعين من ذوي الإعاقة يظل مجهولا عندما يستكملون السنين المسموح بها في المؤسسات الابتدائية، نظرا لقصور المنظومة التربوية في توفير أقسام دراسية بالمؤسسات الاعدادية التأهيلية والثانوية”.

وخلص تقرير عملية “حقي” لملاحظة إعمال حق الأطفال ذوي الإعاقة في التربية والتعليم للموسم الدراسي 2018\2019، إلى دعوة وزارة التربية الوطنية وكافة الجهات المسؤولة وكل المتداخلين إلى ضرورة تحديد ووضع تدابير إجرائية عاجلة عملية وواضحة لجعل المنظومة التربوية الوطنية، منظومة دامجة تستوعب كل الأطفال باختلاف أوضاعهم؛ والقطع مع التعامل بالمزاجية مع ملف الأطفال ذوي الإعاقة”.
*منتصر إثري

شاهد أيضاً

نداء تازا من أجل الأمازيغية.. تنظيمات تطالب السلطات بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

صدر عن الندوة الحقوقية المنظمة من قبل جمعية إكزناين للتنمية بتازا يوم 13 يناير 2018، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *