عصبة أمازيغية تطالب بمندوبية وزارية للأمازيغية وتصف قانون الأمازيغية “بالتراجعي والنكوصي” المخالف للدستور

جدّد المكتب التنفيذي “للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان” مطالبته بإحداث “مندوبية وزارية للأمازيغية يعهد اليها بتنفيذ و تتبع وتقييم السياسات العمومية المتعلقة بادماج الامازيغية في جميع القطاعات”.

كما طالبت “العصبة الأمازيغية” في بيان لها؛ بإحداث لجنة ملكية لاعداد مشروع القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية، مكونة من الخبراء والمختصين في الشان الأكاديمي والحقوقي والسياسي الامازيغي ومن الخبرات العلمية المؤهلة للنهوض بالامازيغية لغة وثقافة وحضارة وتاريخا. باعتبار ان الامازيغية قضية تهم مستقبل المغرب والمغاربة ولا يجب تركها للتقديرات الحزبية المزاجية و للتعبيرات السياسية الاقصائية”. وفق تعبيرها

وسجل المكتب التنفيذي للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان في اجتماع عادي يومه الأحد 09 يونيو 2019 ببويزكارن، خصص لاعادة مناقشة مشروع القانون التنظيمي رقم 16-26 الذي أعدته الحكومة و المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والذي سيعرض مجددا على البرلمان المغرب، “مجموعة من المؤاخدات والنقائص التي تشوب هذا القانون التنظيمي”.

ولفتت “العصبة الأمازيغية ” الانتباه إلى أن المشروع التنظيمي الذي أعدته الحكومة يعتبر نكوصيا وتراجعيا شكلا ومضمونا مقارنة بالمقتضيات الدستورية التي شرعت للامازيغية كلغة وحضارة وهوية”.

وفي ما يلي بيان العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان:

بيان إلى الرأي العام الوطني والدولي
العصبة الامازيغية لحقوق الانسان :
مشروع القانون تنظيمي 26-16 تراجعي ،نكوصي و مخالف للمقتضيات الدستورية ونطالب باحداث مندوبية وزارية للامازيغية.

اجتمع المكتب التنفيذي للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان في اجتماع عادي يوم الاحد 09 يونيو 2019 ببويزكارن خصص لاعادة مناقشة مشروع القانون التنظيمي رقم 16-26 الذي اعدته الحكومة و المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية والذي سيعرض مجددا على البرلمان المغربي ،حيث ان المكتب التنفيذي للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان سجل مجموعة من المؤاخدات والنقائص التي تشوب هذا القانون التنظيمي فانه يؤكد ما يلي :
1. يلفت الانتباه الى ان المشروع التنظيمي الذي اعدته الحكومة يعتبر نكوصيا وتراجعيا شكلا ومضمونا مقارنة بالمقتضيات الدستورية التي شرعت للامازيغية كلغة وحضارة وهوية .
على صعيد الشكل :
• مشروع القانون التنظيمي اعد بطريقة انفرادية بدون مراعاة المقتضى الدستوري الذي يلزم الفاعلين الرسميين باعتماد المقاربة التشاركية في اعداد القوانين والبرامج الحكومية.
• مشروع القانون التنظيمي اعتقل في دهاليز البرلمان منذ ثلاث سنوات بدون ان يطرأ على المشروع اي تعديل وهذا استهتار بالزمن السياسي و تلكؤ مقصود وتباطؤ منهجي في ترحيل اي قضية لها علاقة بالقضية الامازيغية .
. على صعيد المضمون :
• مشروع القانون التنظيمي تحايل على النص الدستوري الاسمى بل حرفه عن روحه ، حيث ان الدستور تكلم على الترسيم الفعلي والنهائي اسوة باللغة العربية ولم يتحدث عن التدرج في تنزيل الامازيغية بالطريقة البطيئة والمميتة التي تحدث عنها مشروع القانون التنظيمي 26-16 .
• الاجال الزمنية التي يقترحها مشروع القانون التنظيمي لتفعيل بعض المواد والتي تتراوح بين 5 و15 سنة اجال غير معقولة و هدفها الاماتة التدريجية للامازيغية وتعامل انتهازي مع ترسيم الامازيغية باعتباره مطلب وطني شعبي وترحيله الى حكومات قادمة تملصا من المسؤولية و تهربا من تحمل الحكومة لمسؤولياتها السياسية والتاريخية.
• ديباجة مشروع القانون التنظيمي تحدثت على ان المشروع المقدم من الحكومة جاء بعد مشاورات ومقاربة تشاركية ، والحال ان ماوقع هو ان المشروع صيغ بانفرداية وتهريب مقصود من النقاش العمومي في وقت تم فيه تنظيم حوارات وطنية في قضايا اقل من الامازيغية اهمية وخطورة.
• مشروع القانون التنظيمي اختصر مشاكل الامازيغ بالمغرب في اللغة فقط والحال ان الامازيغ بالمغرب يعانون من الاقصاء الاجتماعي والسياسي والثقافي ، ومن اشكالية تمركز الثروة والسلطة في ايدي نخبة حضرية محصورة العدد منذ الاستقلال السياسي لبلادنا الى اليوم ، مما يجعل مشروع القانون التنظيمي المطروح اليوم للنقاش البرلماني فاقدا لاي افق استراتيجي لادماج الامازيغية لغة وثقافة وحضارة في المشهد الثقافي والسياسي المغربي.
• المادة 2 من مشروع القانون التنظيمي تحدثت عن تيسير تعلم اللغة الامازيغية وتعليمها ونشرها وكلمة تيسير لا مضمون قانوني الزامي لها بل هي عبارة انشائية فارغة من اي مضمون عملي ملزم للدولة وللافراد كما انها من مفردات الميثاق الوطني للتربية والتكوين التي اعلن رفضه بشكل قاطع من طرف الحركة الامازيغية .
• المادة 3 من مشروع القانون التنظيمي تحدثت على ان تعليم الامازيغية حق لجميع المغاربة . وكان لزاما على واضع مشروع القانون التنظيمي ان يعتبر تعليم الامازيغية واجب ملزم لجميع المغاربة من اجل توحيد المناهج الدراسية المغربية وتعميم تدريس الامازيغية لجميع المغاربة حفظا للوحدة الوطنية ، اما ان نفتح المجال امام رغبات البعض للتمدرس بالامازيغية او بعدمها فهو منافي للمساواة اللغوية بين الامازيغية والعربية بالمغرب وتكريس لدونية اللغة الامازيغية..
• المادة 6 تحدثت عن « امكانية » احداث مسالك تكوينية ووحدات للبحث المتخصص في الثقافة واللغة الامازيغيتين . واستعمال فعل « يمكن » يفتح الباب بمصراعيه امام التهرب من احداث مسالك تكوينية في اللغة الامازيغية في التعليم العالي بمبررات الامكانيات المالية المغلفة برغبة قوية في اقبار البحث الامازيغي كما يحدث حاليا.
• لاوجود لاية اشارة الى ضرورة اعادة كتابة تاريخ المغرب وفق مقاربة اكاديمية علمية في المشروع التنظيمي تعيد الاعتبار للمكون الامازيغي كمكون مؤسس للحضارة الثقافية المغربية ولا حديث عن مراجعة المناهج ولا مصالحة المغاربة مع ذاكرتهم التاريخية التي تعرضت للتعريب والتشويه منذ عقود من الزمن .
• لا وجود لاي تنصيص قانوني في مشروع القانون التنظيمي المقترح على تغيير مقتضيات قانونية متعلقة بقانون المالية ليستجيب لدعم جهود الادماج الفعلي للامازيغية عبر حساب خصوصي مثلا خاص بالنهوض باللغة والثقافة الامازيغيتين.
• نص مشروع القانون التنظيمي لا يتحدث عن اية الية رقابية تقييمية لجهود ادماج الامازيغية في التعليم ومناحي الحياة العامة ماعدا لجنة وزارية(المادة 34) قاصرة عن الزام الادارت العمومية والقطاع الخاص باحترام مقتضيات القانون التنظيمي الخاص يتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية.
• تطالب العصبة الامازيغية لحقوق الانسان باحداث لجنة ملكية لاعداد مشروع القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية ، لجنة مكونة من الخبراء والمختصين في الشان الاكاديمي والحقوقي والسياسي الامازيغي ومن الخبرات العلمية المؤهلة للنهوض بالامازيغية لغة وثقافة وحضارة وتاريخا. باعتبار ان الامازيغية قضية تهم مستقبل المغرب والمغاربة ولا يجب تركها للتقديرات الحزبية المزاجيةو للتعبيرات السياسية الاقصائية.
• نجدد مطالبتنا باحداث مندوبية وزارية للامازيغية يعهد اليها بتنفيذ و تتبع وتقييم السياسات العمومية المتعلقة بادماج الامازيغية في جميع القطاعات .

عن المكتب التنفيذي للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان

الرئيس : انغير بوبكر

شاهد أيضاً

جولات ثقافية برحاب تاريخ الريف الشرقي (1973- 2019)

ترمي التجربة التي سأستعرض أهم صورها ونتائجها إلى الإيمان بجعل التنمية الثقافة التاريخية الجهوية خطوة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *