صرخة العدد 227 دجنبر 2019/2969

تداولت بعض التدوينات عبر الفيسبوك أسئلة حول انتماء جريدة العالم الأمازيغي إلى أحزاب سياسية، ذلك بعد أن تم نشر لائحة الجرائد الوطنية التي ستحصل على الدعم لهذه السنة، وجاء تصنيف جريدتنا العالم الأمازيغي في خانة الجرائد الحزبية، مما يفرض علينا نشر التوضيح التالي:

إن العالم الأمازيغي، جريدة مستقلة لا تنتمي إلى أي حزب سياسي، كما هو منصوص عليه في خطها التحريري فـهي جريدة مستقلة عن الدولة وعن الأحزاب السياسية، وهي منبر يحاول – قدر الإمكان – الإستفادة من التراكمات الإعلامية التي حققتها الفعاليات الفردية والجمعوية الأمازيغية التي كان لها السبق في اقتحام غمار هذه التجربة.

أنشئت جريدة العالم الأمازيغي كما هو معروف سنة 2001 بمجهودات شخصية للسيد رشيد الراخا وأنا أمينة ابن الشيخ وبرأس مال قدره 200.000 درهم على شكل قرض في إطار دعم المقاولين الشباب.

وقد أوشكت جريدة العالم الأمازيغي على بلوغ العشرين سنة من عمرها، ولم يسبق لها أن تلقت أي دعم مادي ولا معنوي من الأحزاب السياسية ولا من أمنائها العامين.

ففي الوقت الذي كان يجب أن تستفيد فيه الجرائد الأمازيغية ورقية وإلكترونية، على الأقل، بنسبة النصف من سبعة ملايير سنتيم المخصصة لدعم الجرائد التي تتبنى القومية العربية وتدافع عن عروبة المغرب والمغاربة، باللغتين العربية وبالفرنسية. فإن جريدتنا العالم الأمازيغي، الجريدة الوحيدة التي تمثل صوت الأمازيغ بالمغرب وبلدان شمال إفريقيا عامة، لا تتوصل إلا بـ 30 مليون سنتيم، أي ثلاثمائة ألف درهم أي نسبة لا تتجاوز 0.005 بالمائة من السبعة ملايير، وهي نسبة لا تغطي سوى مصاريف ثلاثة أشهر من أعداد الجريدة.

وللإستفادة من ذات الدعم لابد من توفر الشروط التالية: استمرارية الصدور، الحصول على رقم اللجنة الثنائية للصحافة المكتوبة أ م ش، صدور الجريدة عن شركة مغربية تخضع للقانون المغربي، التوفر على الشهادة الجبائية تفيد استخلاص الضرائب، أداء واجبات صندوق الضمان الاجتماعي مع التوفر على شهادة تثبت ذلك، أن يكون مدير/ة الجريدة حاصل/ة على شهادة جامعية وعلى بطاقة صحافة مهنية، الإلتزام بنشر التقارير المالية للشركة بكل شفافية في الجريدة.

كما أن جريدتنا تستفيد من إعلانات المستشهرين، أبرزهم: «اتصالات المغرب» ومجموعة «البنك المغربي للتجارة الخارجية». وتستفيد من دعم سنوي بسيط يقدم من طرف «المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية»، والذي بلغ هذه السنة فقط 54.000 درهم.

كان من المفروض أن يزداد الدعم المخصص للإعلام الأمازيغي عامة وللجرائد الأمازيغية المكتوبة، خاصة تلك التي توقفت كلها بسبب غياب الدعم وغياب سياسة التمييز الإيجابي لصالح الأمازيغية، وكذا غياب الإرادة السياسية، خصوصا بعد دسترة الأمازيغية في دستور فاتح يوليوز لسنة 2011، وصدور القانون التنظيمي للأمازيغية في الجريدة الرسمية.

عطفا على ما سبق وبالرغم من كل المشاكل المادية التي تواجهنا في حياتنا اليومية بشكل يزداد سوءا، إلا أننا قطعنا على أنفسنا، كما اليوم الأول من صدور الجريدة، قطعنا العهد ألا نيأس ولا نكل، بل أن نستمر مادام هناك قراء ومتابعين أوفياء، يسألون عنا عند كل تأخير في الصدور، وبهذه المناسبة نتوجه إليهم بالشكر.

كذلك شكر موصول وتقدير كبير لكل الصحفيين والعاملين الذين اشتغلوا معنا في وقت سابق والذين لازالوا يشتغلون ويتعاونون معنا ويضعون ثقتهم فينا ويؤمنون بنا، نشكرهم، على صبرهم وتفانيهم في العمل وعلى روحهم النضالية رغم كل الاكراهات المادية والمعنوية.

وقديما قال الحكيم الامازيغي:

ⵓⴽⴽⵓⵙ ⴷ ⵓⴽⴽⵓⵙ ⵜⴰⵡⵡⵓⵔⵉ ⵏ ⵓⴼⵓⵙ ⴷ ⴰⵙⵔⵓⵙ
Ukkus d ukkus tawwuri n ufus d asrus

بما معناه:
«يفنى مال الجدين، وتبقى صنعة اليدين».

العدد 227 دجنبر 2019/2969 – جريدة العالم الأمازيغي

شاهد أيضاً

سفراء دول أجنبية يهنئون الجزائريين بحلول السنة الامازيغية الجديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *