خديجة يكن، مسؤولة ملف الأدب الأمازيغي بمكتب رابطة كاتبات المغرب ومديرة ملتقى أجديريات لـ «العالم الأمازيغي»

أجديريات يسعى إلى دعم وتشجيع الإبداع النسائي الأمازيغي في مختلف أنواع التعبير

إحداث جائزة خاصة بالأمازيغية ضمن جائزة المغرب للكتاب سيعطي الأمازيغية مكانتها اللائقة

نظمت رابطة كاتبات المغرب بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال، يوم الثلاثاء بالرباط، الملتقى الوطني الأول “أجديريات” للثقافة والأدب الامازيغي تحت شعار “حضور الأمازيغية في الكتابة النسائية المغربية”، وذلك احتفاء بالكتابة النسائية الأمازيغية في ذكرى الخطاب الملكي بأجدير يوم 17 أكتوبر الحالي، الذي ٱعتبر الأمازيغية مكونا أساسيا وجوهريا للهوية المغربية وملكا جماعيا لكل المغاربة.

نظمتم مؤخرا الملتقى الوطني الأول “أجديريات” للثقافة والأدب الامازيغي، كيف جاءتكم فكرة الملتقى؟

كانت الفكرة مختمرة في ذهني منذ سنوات، فكرت أن يكون للكاتبات بالأمازيغية يوما دراسيا وطنيا خاصا بتجاربهن وآفاق الكتابة باللغة الأمازيغية، وملتقى لتبرز فيه مكانتهن الإبداعية في المشهد الثقافي الوطني، والدور الذي لعبنه في تفعيل خطاب أجدير التاريخي، لم يكن في نظري من يوم أنسب من ذكرى الخطاب الملكي بأجدير.

لماذا تسمية أجديريات؟ وما الغاية منها؟

إن ملتقى أجديريات مشروع يرتوي من ذكرى تاريخية غيرت الكثير من وضعية الأمازيغية إلى مستوى إيجابي وفعال. إن هذا الخطاب التصحيحي للتصورات السائدة حول الهوية الثقافية جعل من الخطاب الملكي بأجدير ذكرى ذات صدى تاريخي فعال، فمباشرة بعد الخطاب الملكي بأجدير، تعززت الساحة الوطنية بقرارات فعلية ملموسة وأوراش عمل ميداني، لذا اخترت إسم أجديريات التي هي كلمة تحمل شطرين في بالغ الأهمية، الشطر الأول يتضمن البعد الرمزي لمنطقة أجدير التي ٱحتضنت الخطاب السامي والذي جعل لأجدير صيتا ذو دلالة هوياتية عملية أكثر منها موقعا جغرافيا.

أما الشطر الثاني فهوإضافة صفة الجمع المؤنث لإسم أجدير دلالة على البعد النسائي الذي سيكون محور الإحتفاء والإشتغال بشكل خاص، ٱشتغال ينضاف إلى الأوراش التي مافتئت تفتح أشغالها النابعة من رحم الخطاب السامي. لذا لم يكن لٱسم أن يكون بهذه الدلالة العميقة أكثر من ٱسم أجديريات.

حملت هذه الفكرة منذ 2013 منتظرة فرصة تحقيقه، ولم ير النور إلا في هذه السنة، لذا فالشكر موصول بشكل خاص لمعالي السيد محمد الأعرج وزير الثقافة والإتصال الذي وافق على مشروعي بمجرد أن عرضت عليه الفكرة يوم اللقاء التواصلي بين رابطة كاتبات المغرب ووزارة الثقافة والإتصال في غشت الماضي، وآمل أن يتكرر إن شاء الله في نسخته الثانية.

كما أن الشكر موصول للسيدة عزيزة يحضية عمر رئيسة رابطة كاتبات المغرب التي آمنت بمشروعي ولم تدخر جهدا لينجز بنجاح، والأخوات في المكتب المركزي اللواتي ساهمن بفعالية ليكون الملتقى بمستوى تنظيمي جميل، كما لا يفوتني أن أشكر فرع الرابطة بالرباط الذي ساهم أيضا في إنجاح أشغال الملتقى.

أيمكن اعتبار ملتقى اجديريات ملتقى لتكريم الكاتبة الأمازيغية واللغة والثقافة الأمازيغية في نفس الوقت؟

لقد قال محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، في كلمة له بمناسبة افتتاح أشغال ملتقى أجديريات، ألقاها الكاتب العام للوزارة لطفي المريني بالنيابة عن الوزير: ”لقد كان مثل هذا اليوم من سنة 2001 منطلقا لتحول تاريخي لازال إلى حد اليوم تتوالى تدابيره و قراراته، فقد تدارس البرلمان في الدورة التشريعية الماضية القانونين التنظيميين المتعلقين بإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وبتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وستستأنف هذه الدراسة في الأسابيع القليلة القادمة ”وأشار الكاتب العام لوزارة الثقافة والاتصال أن إجراءات إدماج اللغة الأمازيغية في الحياة العامة ستتواصل من خلال إحداث جائزة خاصة بالأمازيغية ضمن جائزة المغرب للكتاب لإعطاء الأمازيغية مكانتها اللائقة.

لعل أهم ورش تزايدت وتيرته بعد الخطاب الملكي بأجدير هو مجال الأدب الأمازيغي الذي مارسته الكاتبة فعليا من خلال إبداعاتها باللغة الأمازيغية وتوالي إصداراتها في كل الأصناف الأدبية من شعر وقصة ورواية ومسرح، لذلك كان لازما أن تكون لهذه الكاتبة يوما دراسيا للإحتفاء بمسارها الإبداعي والتنويه بمجهوداتها وخلق مجال لدراسة كتاباتها والتعريف بها على المستوى الوطني، لذا فقد أشتمل ملتقى أجديريات على ندوة دراسية حول حضور الأمازيغية في الكتابة النسائية المغربية قدمها الدكاترة والأساتذة: خديجة مركي، أنير بالا، خديجة يكن، ٱبراهيم باوش. كما كانت هناك قراءات شعرية متميزة للشاعرات: فاطمة بوزهر، مليكة بوطالب، نزهة أباكريم.

ماهي الأهداف التي يسعى «ملتقى اجديريات» لتحقيقيها؟

يسعى ملتقى أجديريات لتفعيل المشهد الثقافي المغربي عبر ملتقى نسائي وطني يمتح من ثقافة العمق المغربي المادي واللامادي، ودعم وتشجيع الإبداع النسائي الأمازيغي في مختلف أنواع التعبير: الشعر، السرد، ومختلف الفنون الجمالية. وترسيخ ثقافة الإعتزاز الفكري والثقافي والهوياتي المغربي لدى الأجيال، وهذا رهان ملتقى أجديريات تعزيز إشعاع ذكرى الخطاب السامي بأجدير على الصعيد المغاربي.

حاورتها: رشيدة إمرزيك

شاهد أيضاً

يوميات أرملة (11)

نفي هذه النافذة سنقدم مجموعة من اليوميات الحياتية لأرملة شابة وهي الشاعرة والفنانة زورا تانيرت ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *