تقديم رواية “رحلة اليتم” لمحمد الرشيد الناصري

صدرت للكاتب المغربي روايته الثانية “رحلة اليتم، عبق الأنثى واستعادة الجسد”.

رواية بأحداث مشوقة عبر 134 صفحة ،تتخذ من واقعة ذات علاقة بالذاكرة الشفهية لمنطقة “دادس” ونواحيها موضوعا لها ،وتتعلق بفتاة اضطرتها الظروف لتنتحل شخصية الذكر كي تنخرط في رحلة التحدي والظهور الذكوري الواهم، إلى أن تُكتشف حقيقتها في يوم من الأيام، فتفصح عن أسباب تخَفِّيها ومغامرتها الغير المأمونة العواقب.

رواية تنضاف إلى المُنتج الإبداعي للكاتب، فهي العمل الثاني له بعد روايته “دادس.. الأمس القريب”.

في ظهر الغلاف نقرأ:

“نشب صراع داخل جسد واحد، لا يمت بصلة إلى ما يطلق عليه فرويد انفصام الشخصية، بل صراع بين أنثى مالكة للجسد ،استنجدت بذكر لتستعمله لحماية نفسها من هذا المجتمع الرجولي الذي لا يعترف بالأنثى كشريك رغم أنهما ينتميان إلى نفس  النوع ،بل يستغلها كآلة تتكلف بالعمل في البيت وفي الحقل ،وتلبي رغباته الجنسية وتنجب الأطفال.. في الأول حقق هذا نجاحات كبيرة جعلتها تفتخر وتزهو بها،لكنها اكتشفت بعد ذلك أن هذه النجاحات نقمة وعذاب، مما عانته من هذا الذكر الذي أسمته “يدير” مستعمرا لجسدها الذي مكنته من مفاتيحه ليصبح المتصرف الوحيد به مما جعلها تستكين وتستسلم للواقع،لكن ما تبقى لها في العقل الباطن الذي لم تصله سيطرته ساعدها في التفكير في مقاومة الدخيل المستعمر ،ورفض الاستسلام والخنوع ، وتبدأ مقاومتها المشروعة لاسترجاع السيطرة على جسدها الذي هو ملكها، وإيقاف جشع وتحكم هذا المستعمر الذي يريد أن يجعل منها ذكرا في جسد امرأة.

أصبح جسد تلك الطفلة البريئة التي نشأت في محيط جبل مكون ترعى الغنم ، وتعيش في بساطة ساحة حرب بمصطلح السياسة، يقمعها وهي تستميت مدافعة عن جسدها من هذا الدخيل”.

قراءة ممتعة لكل من يهوى الرواية وأجوائها الساحرة.

 قلعة مكونة: لحسن ملواني

 

 

شاهد أيضاً

العودة إلى القصبات الأمازيغية عبر التشكيل.. قراءة عابرة لأعمال الفنان محمد بن حمو

بقلم: لحسن ملواني محمد بن حمو، فنان تشكيلي عصامي من قلعة مكونة، قلعة الورود وجمال ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *