تعبئة جماعية غير مسبوقة بالجماعة الترابية لتارودنت من أجل التصدي لفيروس كورونا

تشهد الجماعة الترابية لتارودانت منذ أيام تعبئة جماعية غير مسبوقة أملتها الضرورة الملحة لواجب التصدي لخطر انتشار فيروس كورونا، حيث تمت تعبئة عدد كبير من الموارد البشرية والآليات اللوجستيكية لهذه الغاية.

وفي هذا السياق، تم عقد مجموعة من اللقاءات التنسيقية التي شارك فيها إلى جانب مسؤولي السلطات المحلية والجماعة الترابية لتارودانت، مجموعة من المتدخلين المحليين الآخرين في مقدمتهم السلطات الأمنية، والمصالح الصحية،  والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وأفاد مصدر مسؤول بالجماعة الترابية لتارودانت، لوكالة المغرب للانباء، أن هذه اللقاءات التنسيقية، التي يجري عقدها تحت إشراف عامل إقليم تارودانت، أفضت إلى اتخاذ وتنزيل مجموعة من الإجراءات العملية التي تصب في إطار التجاوب مع الحملة الوطنية لمواجهة خطر انتشار فيروس كورونا ، حيث يتم في هذا السياق ، وبشكل يومي، اعطاء انطلاقة العمل لمجموعة من الفرق الخاصة بالتعقيم والتطهير.

وتتوزع هذه الفرق على احياء مدينة تارودانت وشوارعها وأزقتها، كما يشمل عملها الفضاءات العمومية من أسواق وإدارات عمومية، والمؤسسات التعليمية. ويتم في هذا الإطار أيضا تعيين أماكن خاصة لتعقيم السيارات والشاحنات بالمدينة بشكل دائم، خصوصا في المحطة الطرقية.

وقد وضعت الجماعة الترابية لتارودانت رهن إشارة هذه الحملة طاقما من الموظفين الجماعيين، وعددا من المنتخبين لتتبع الحملة، إضافة إلى 80 شخصا من عمال النظافة، فضلا عن مجموعة من الآليات، عبارة عن شاحنة للتطهير سعتها 6 أطنان، وآلية بمضخة للتطهير سعتها 800 لتر، ومضخة متحركة سعتها 100 لتر ، و ثلاث مضخات محمولة على الظهر بمحرك سعتها 15 لترا، ومضخة خاصة بتعقيم سيارات وشاحنات النظافة سعتها 1 طن .

كما تم توفير كمية كبيرة من الوسائل الضامنة لحماية صحة المنخرطين في عمليات التطهير والتعقيم، من قفازات وواقيات الوجه، وألبسة خاصة بالتعقيم، وتم ضخ أزيد من 400 لتر من المادة المعقمة خاصة بهذه العملية.

وقد عرفت الحملة تجاوبا من طرف القطاع الخاص، حيث أقدمت مجموعة من الضيعات الفلاحية على تخصيص تسعة جرارات مزودة بمضخات خاصة بالمبيدات سعتها 2 طن، للمساهمة في عمليات التعقيم.

وحسب المصدر نفسه، فإن هذه العمليات ينخرط فيها بشكل يومي 60 عون سلطة، تحت إشراف باشا مدينة تارودانت، وقياد المقاطعات الأربع، ومسؤولي الأمن الوطني، إلى جانب انخراط بعض منظمات المجتمع المدني مثل منظمة الهلال الأحمر المغربي ـ فرع تارودانت، و”جمعية شباب الأطلس” التي أخذت على عاتقها بشكل طوعي مهمة إيصال الأدوية والمؤونة إلى المواطنين مجانا، مقابل الإلتزام ببقائهم في بيوتهم وعدم مغادرتها.

وإلى جانب هذه العمليات، تم إطلاق مجموعة أخرى من الخدمات والمبادرات الرامية إلى تحفيز سكان تارودانت وتشجيعهم على البقاء في منازلهم، والتجاوب مع النداءات التي أطلقتها السلطات الحكومية للحد من انتشار فيروس كورونا، حيث تعبأت مجموعة من منظمات المجتمع المدني لهذه الغاية، من ضمنها جمعية القابلات التي توفر خدمة منزلية مجانية، وجمعية السلامة الطرقية التي تساهم بحملات تحسيسية ، بالإضافة الى جمعيات الفضاء المهني التي تؤطر المهنيين ، وجمعية “تارودانت بلادنا”، و جمعيات الأحياء التي زودتها الجماعة الترابية بأدوات التعقيم و التطهير ومطويات للتوعية والتحسيس .

شاهد أيضاً

ترجمة “رواية “جيرترود ” إلى اللغة الأمازيغية

يُنتَظَر أن تصدر رواية ” جيرترود” في ترجمة من العربية إلى الأمازيغية، وذلك ضمن منشورات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *