أخبار عاجلة

بوكوس: غياب مشترك ثقافي بين النخب والمواطنين هو السبب الرئيسي للتخلف

قال عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، إن غياب مشترك ثقافي بين النخب الثقافية والأطر العلمية وبين عموم المواطنين المغاربة هو السبب الرئيسي للتخلف والمشاكل التي يعاني منها المجتمع.

وأضاف بوكوس خلال حفل تقديم إصداره الأخير “دراسات في الرهانات الثقافية” مساء أمس السبت 9 فبراير 2019، بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، أنه على الرغم من الإمكانيات والميزانيات الضخمة التي ترصدها الحكومة للمخططات التنموية الهادفة لرفع التهميش ومحاربة الهشاشة والفقر، إلا أن هذه المجهودات لا تقدم الكثير من النتائج، وذلك راجع لضعف التواصل بين المسؤولين عن تنفيذ هذه المخططات (المهندس والعالم ورجل السلطة)، وبين الساكنة المستهدفة، إما بسبب اللغة (فرنسية، عربية منقحة…)، أو الثقافة المختلفة.

وأشار بوكوس إلى أن الإفراط في البحث عن الهوية، واعتبارها مقدسا لا يتغير، يعتبر أيضا من بين المعيقات التنموية ببلدنا، بحيث “أننا نتحدث عن ماضي زاهر، وما أنجزه أجدادنا، في حين أن السوال الأساسي هو لماذا نحن متخلفون”.

وتحدث بوكوس عن ثلاث مستويات، يأتي في إطارها مؤلفه “دراسات في الرهانات الثقافية”، أولها المستوى الفردي الشخصي، والجماعي من أجل ثقافة مواطنة، والمستوى الكوني،متسائلا مع الحاضرين عن مستقبل الكتاب الورقي، والجدوى من الكتابة، وما هي فائدة الثقافي في البلدان التي تعاني من الفقر والأمية.

وأشار ذات المتحدث إلى أن كل فصل من الفصول المكونة لهذا الكتاب مهداة لباحث معين، منهم المهدي المنجرة، فاطمة المرنيسي، عبد الرحمان طنكول، مولود معمري، سيمون ليفي، عابد الجابري، المختار السوسي، محمد شفيق، علي صدقي أزايكو، جاك كوري، بول باسكون، عزيز بلال، ادريس الشرايبي…

ومن جهته قال الباحث والناقد المغربي، عبد الرحمان طنكول، الذي أشرف على تقديم المؤلف، أن هذا الأخير يستضيف الثقافة بالمغرب، ويستجيب لقواعد الاستضافة، ويسائل التنمية في مواجهة العولمة، مشيرا إلى غياب الخطاب الإديولوجي لدى الكاتب، الذي يترك مسافة للقارئ لبناء رأيه.

وأضاف طنكول أن “الكتاب يواجه الخطاب الفقهي ويدفعنا لتفكير جديد، وإعادة النظر في التفكير المجتمعي، وكيف يمكن إنتاج مشروع مجتمعي جديد”، مؤكدا أن الثقافة موضوع صعب جدا للإنتاج فيه.

ودعا طنكول الطلبة لطرح أسئلة نظرية نقدية في الأدب الأمازيغي، والبحث في الأشكال الجديدة للأدب الأمازيغي، وقضايا تهم الشباب والمجتمع، من قبيل العلاقة مع المخزن والسلطة.

ويأتي هذا الحفل ضمن أنشطة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في دورة هذه السنة للمعرض الدولي للنشر والكتاب، وقد عرف رواق المعهد بالمعرض على الساعة الثالثة زوالا من نفس اليوم، تنظيم مائدة مستديرة حول إسهامات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في نشر المعرفة التاريخية والبيئية، إضافة إلى تقديم عدد من إصدارات مركز الدراسات التاريخية والبيئية.

أمضال أمازيغ: كمال الوسطاني

شاهد أيضاً

مثقفون مغاربة يطلقون عريضة للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الريف وجرادة

طالب عدد من الكتاب والفنانين والإعلاميين المغاربة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وجرادة واصفين الأحكام ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *