باحث إسباني: الطوبونيميا الإسبانية شاهدة بقوة على التواجد الأمازيغي بالأندلس

أكد الباحث الإسباني  Bilal SARR، أستاذ بقسم تاريخ العصور الوسطى بجامعة غرناطة الإسبانية، أن عددا من المدن والمناطق والتضاريس الإسبانية تحمل أسماء أمازيغية الأصل، مما يدل على تواجد قوي للأمازيغ بالأندلس طيلة الفترة الممتدة من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر الميلادي.

وأضاف ذات الباحث خلال ندوة نظمها مركز الدراسات التاريخية والبيئية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية مساء أمس الأربعاء، 17 يوليوز 2019، تحت عنوان “الاستقرار الأمازيغي بالأندلس: تأريخ ومقترحات للتفسير”، أن وفودا أمازيغية قدمت إلى الأندلس خلال فترات حكم الأمويين والمرابطين والموحدين والمرينيين، من مختلف القبائل الأمازيغية كزناتة وهوارة وكتامة ومكناسة ولواتة كما هو موسوم في الطوبونيميا الإسبانية، موضحا ذلك بخرائط وجداول.

وأشار SARR إلى أن الجيوش والوفود الأمازيغية التي قدمت إلى الأندلس خلال الفترة الأموية تعربت بالكامل، “في حين حافظت الوفود الأمازيغية اللاحقة على منطوقها الأمازيغي لكن دون أن يكون لذلك أثر في الأدب الأندلسي”.

وفي ذات السياق أكد الباحث عن وجود تراث موسيقى أمازيغي بالأندلس مثل آلة الدف وغيرها من الآلات الموسيقية، في حين لا يوافق على تسمية التراث المعماري بالأندلس أمازيغيا، بل يتحدث الباحث عن ثقافة أندلسية مشتركة يمتزج فيها ما هو أمازيغ وعربي دون إغفال الموروث الثقافي للسكان المحليين.
وخلص ذات الباحث إلى أن مؤشرات وآثار الحضارة الأمازيغية في الأندلس موجو بقوة، لكنها تستدعي تكثيف الجهود البحثية في الطوبونيميا والتراث الإسباني والبرتغالي، بخلاف العربية التي تركت بصمتها في اللغة الإسبانية وفي جدران معمارها التاريخي.
وتأسف SARR لغياب هذا الجزء المهم من التاريخ الأندلسي من المقررات الدراسية الإسبانية “التي تقتصر على تدريس تاريخ الحضارة الرومانية بالأندلس، وكذا الممالك المسيحية التي عاصرت التواجد الأمازيغي، وقال إنها تسعى بذلك إلى طمس جانب مهم من التاريخ المشترك لضفتي المتوسط.
أمضال أمازيغ: كمال الوسطاني


 

شاهد أيضاً

عندما يهان الفنان في أرض الجمال

يثير تجار الدين المتطرفون في بلاد المغرب أسئلة ينطلقون في طرحها من فكر ما نما ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *