المغربيات كلهن جميلات يا فقيه “القاع “!

عزيز رويبح

كم انت “واعر” ، بالمعنى الذي يعرفه البدويون مثلي ! يا خيلفة القرضاوي ؟ كم انت واعر يا ريسوني يا “فقيه” انت !

و ما دمت استعملت في حق بعض نساء المغرب نعوت تغرف من القاع ! و نسيت فقهك ” و ورعك و حكمتك و اصلك و فصلك و مقامك “و تربة وطنك و سماحة اهل بلدك فاني سأرد عليك بما يليق بثقافتك الحقيقة المختبئة في ثنايا لا شعورك المعرفي و التي تنفلت من عقالها و مدفنها كلما تعلق الامر بالنساء !

أو ليست الثقافة هي ما يبقى عندما ينسى المرء كل شيئء كما يعرفها بعض الفلاسفة و يعتمدون عليها في فهم ثقافة الفرد و ثقافة المجتمع ؟ نسيت يا فقيهنا كل شئ تعلمته عن اداب الحوار و كرامة الانسان وجماله و سموه و حسن تقويمه و انت تتحدث عن الحريات الفردية و بقيت المرأة و حدها تحت سطوة فكرك الحاقد و الناقم فاخرجت من احشاء فكرك سما ناقعا و كلاما سافلا و تحريضا قاتلا فوصفت دون تحفظ و لا حياء نساء “بالخاسرات ” لأنهن يختلفن مع ظاهر قناعة عشيرتك و هو وصف تشييئي من يسمعه او يقرأه دون ان يرى اسمك يظنه صادر عن مصلح ” متلاشيات” وهو يصرخ في سوق “الخردة “و ليس عن فقيه مثلك المفروض فيه الا يعطي القدوة السيئة في الكلام …

أي خسارة اكبر من ان يكون في المغرب اليوم فقيه له مسئوليات و اتباع و مريدين و معجبين و متتبعين و يصف بنات بلده بدارجة بلده و يقدفهن” بالخاسرات “و ان يصدر عنه ذلك بعد يوم واحد من صدور عفو ملكي اعطى للحرية الفردية معنى يتلائم ورح العصر و التزامات المغرب الدولية و واجباته الدستورية ! عفو ملكي استوعبته و رحبت به و استفدت منه لكنك على ما يبدو غير مقتنع بمضمونه و ابعاده …

جعلت من نفسك يافقيه” القاع “حارسا و ضابطا للحريات الفردية و انتقيت منها ما يهمك او بالاحرى ما يشغل بدنك و بالك فميزت بين الجنس المقدس و الجنس المدنس و وزعته و فق ارادتك و هواك و الصقت ببعض النساء كل التهم و الذنوب و الخطايا و رتبت عنه ما شئت من الامراض و الافات و المآسي و انزلت عليهن غضب الله و اختلط عليك فن الاحتجاج بالاعتراف القضائي فأولت عبارات غاضبة كانها دعوة للزيغ و الانحراف عن قيم الالتزام و المسئولية فاخذت بالمظاهر و اغفلت عن قصد المقاصد …

وصلت يا فقيه دروة القاع عندما استعملت “سكانيرك “الخاص و تعرفت من خلاله على حال بعض النساء خلسة و دون ان يكون لك بهن سابق معرفة! فبدى لك من حالهن ان ليس لهن سبيل للجنس حلاله و حرامه …باي حق تسخر و تهين و تحتقر نساء وطنك ؟ باي حق تفتك بكرامتهن و انسانيتهن و تتدخل في حميميتهن و تدعي لهن من خيالك الحاقد حالا و عجزا و قبحا و انت فقيه ؟! الا تعلم يا فقيه القاع ان ما قلته جريمة و دعوة للتمييز و الكراهية و نزوع نحو التفرقة و الفتنة و هو بعيد في شكله و محتواه عن ثقافتنا المغربية المنفتحة المتسامحة و لا علاقة له بدستورنا و التزاماتنا و كيفيات تدبيرنا لاختلافاتنا …

يا فقيه القاع كل المغربيات جميلات ، اللواتي مع تقنين الاجهاض و اللواتي ضد الاجهاض و انت “الخاسر” يا فقيه التمييبز و الاهانة.

شاهد أيضاً

تجديد الخطاب الريفي

بعد مرور ثلاث سنوات على طحن الشهيد محسن فكري وانطلاق شرارة حراك الريف، وما تداعى ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *