المحامي رويبح: التصويت على المادة 9 يُعبر عن”انحدار الدولة نحو الإفلاس الاقتصادي و المالي”

عزيز رويبح محامي بهيئة الرباط

قال الأستاذ، عزيز رويبح إن التصويت على المادة 9 من قانون المالية الجديدة، يعبر عن “الإعلان القانوني و المؤسساتي الصريح على  انحدار الدولة نحو الإفلاس الاقتصادي و المالي”، و “اعتراف من هذه الأخيرة بوجود أزمة تسيير غير معقلنة يكون ضحيته أساسا المواطن العادي في علاقته بحق الملكية و غيرها من الحقوق الناتجة عن أخطاء و تصرفات المرفق العام”.

وأوضح المحامي بهيأة الرباط، أن “المادة 9 ليست مجرد نص قانوني  بل هي قوه إكراه و عنف مشروع إضافي تملكته الدولة بدعم و مساندة الأحزاب السياسية التي صوتت عليها في تنكر فضيع لتراثنا الحزبي التقدمي و الوطني الذي ظل يراهن على  التلطيف من شراسة الدولة و تسلطها لا أن تتجرأ على السلطة القضائية و أحكامها و على المواطن و حقوق”.

وأضاف رويبح في “قراءة سريعة في أبعاد و مؤشرات المادة التاسعة من قانون المالية”، أن ” جهات في الدولة نافذة تعاكس المعنى الحقيقي لدولة الحق و القانون و تلجأ للمؤسسة التشريعية لضرب  المكتسبات التي تحققت منذ عهد حكومة التناوب على الأقل إلى الآن سواء المكتسبات الناتجة عن تحديث المنظومة القانونية و المؤسساتية و التي ميزت بدايات العهد الجديد و كذا التي تكرست من خلال اجتهادات القضاء الإداري و ما أبدعه من أحكام و قرارات تصب في قلب و شرايين المعنى الحقيقي للدولة الحديثة دولة الحق و القانون و المؤسسات”.

وأضاف المتحدث أن ” تراجع الدولة عن اختيارات جوهرية في البناء الديمقراطي و الحقوقي بالتدرج و صل حدته بالمادة المشؤومة أعلاه و الدليل الساطع على هذا التدرج المقصود و المدروس بعناية  وقلة بعد نظر هو أن بعض كبار القضاة بمستواهم العالي و نزاهتهم الفكرية و القانونية و المشهود لهم بالإبداع  في مجال خدمة حماية الحقوق و الحريات و درء تعسفات الإدارة تم انتزاعهم من فضاءات المحاكم و أسندت لهم مهام ومسئوليات كبيرة لخدمة الدولة فقط و مؤسساتها و كم هو حزين أن تراهم يطعنون ويعيبون في أحكام رائدة صدرت عنهم ذات زمن قضائي لا نريده أن يموت و ينقضي و بقيت كتبهم و مؤلفاتهم و قراراتهم تؤرخ لترحال ” قسري”  وربما طوعي من محارب القضاء إلى مصاعد الدولة و دهاليزها بما ينسخ ما سلف من خلق شروط التوازن بين قوة الدولة و حقوق المواطن و حرياته”. وفق تعبيره.

وخلص عزيز روبيح إلا أن “الخلاصة الأخيرة تتجلى في ضرب معنى الأمن القضائي و القانوني لتكون بذلك المادة أعلاه بمثابة عنوان مكتوب بالبند العريض على جبين الدولة و مؤسساتها و مرافقها  و أحزابها عنوان مفاده أن المواطن بقي في عزلة قاتلة و محبطة في مواجهة وزارة المالية ووزارة الداخلية أو على الصح في مواجهة الدولة العميقة و أحزابها الكبيرة….في البؤس و الانبطاح”. على حد قوله.

شاهد أيضاً

الذكرى الرابعة “لاغتيال” الطالب الأمازيغي “إزم” تجمع الأمازيغ ب”إكنيون”

استجاب النشطاء الأمازيغ بكثافة لنداء “التنسيقية الوطنية للحركة الثقافية الأمازيغية”، وحجوا يومه السبت 25 يناير ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *