المجلس الجماعي لتغدوين يواصل سياسته الممنهجة في تبخيس عمل النسيج الجمعوي

*مصطفى خرازي  رئيس كنفيدرالية أدرار ندرن ـ تغدوين

يواصل المجلس الجماعي لتغدوين سياسته الممنهجة في تبخيس عمل النسيج الجمعوي والإجهاز على المكتسبات في المجالات الثقافية التنموية والرياضية.. حيث يتضح وبما لا يدع مجالا للشك أن المتحكمين في تسير المجلس الجماعي لا يملكون أي تصور للنهوض بالعمل التنموي بالجماعة وأن بلورة مثل هذا التصور لا يدخل ضمن أجندة مسيري الشأن المحلي. خلافا لما نص عليه دستور 2011 بخصوص الدور المحوري للهيئات المدنية في المساهمة للنهوض و الارتقاء بأوضاع فئات المجتمع المختلة اقتصاديا و اجتماعيا لما هو أفضل و أحسن وكذا لما تهدف إليه المبادرات الرسمية وطنيا و محليا لإشراك هذه الهيئات في إيجاد مكامن الخلل و الأعطاب التي تقلص من نسبة التنمية و توسع من قاعدة التهميش المنتشرة بجماعة تغدوين.

إن الإستراتيجية لتأسيس حوار فعال وتنسيق بناء بين مختلف إطارات وجمعيات المجتمع المدني بجماعة تغدوين، و من خلال ما يتضمنه مجال التجسيد العملي لبنود الوثيقة الدستورية ( الفصول 1 – 12 – 13 – 14 – 15 ) والتي تحدد بوضوح مهام ووظائف وأدوار المجتمع المدني في صنع وتتبع السياسات العمومية والمساهمة فيها تخطيطا وحكامة وتنفيذا ،

وباعتباره قوة اقتراحية نابعة من صلب المجتمع واهتماماته ومشاكله وأولوياته ،  فإن المجلس الجماعي مطالب بإشراك النسيج الجمعوي بقوة بنوذ دستور 2011 الذي ينص على إشراك النسيج الجمعوي في صنع وتتبع السياسات العمومية.

إن القطيعة التي أعلنها رئيس المجلس الجماعي بمنطقة تغدوين مع النسيج الجمعوي ونهجه لأسلوب المعاداة وتهميش الجمعيات أثر بشكل كبير على مستقبل المنطقة وساكنتها مع الإشارة أن مفهوم السياسة العمومية يشمل ميادين حيوية كالصحة والتعليم والأمن ورفاهية المواطن والعيش الكريم .

وبتشخيص الواقع ضمن إيقاع مختلف نستطيع أن نستخلص وجود أزيد من 90 في المائة من المواطنين خارج التغطية السياسية بجماعة تغدوين، فمن سيمثل هذه الفئة العريضة خارج الإطارات والمؤسسات السياسية القائمة ؟

الجواب هو بالتأكيد المجتمع المدني بمختلف جمعياته وهيئاته التمثيلية وأنشطته القطاعية و المهنية و التنموية و الثقافية و الرياضية ….

وبالتأكيد أيضا فالإيقاع يجب أن يدشن لمرحلة جديدة تماما يتحمل فيها المجتمع المدني كل مسؤولياته وأدواره المنوطة به دستوريا وأخلاقيا واجتماعيا وثقافيا ….

في غضون ذلك نحذر كجمعيات، من أن تهميش الطاقات الشبابية الواعدة في تغدوين، ستكون له لا محالة تبعات وعواقب، ستساهم في تعثر انطلاق مشاريع التنمية المحلية. وأن إقصاء هذه الجمعيات سيفقد تغدوين جانبا مهما من نشطاء وشباب مثقف ومتعلم، يعتبرون قوة إقتراحية وقادرة على رفع ملتمسات وأفكار وخدمة المجتمع بكل تجرد ومسؤولية.

ولن تكون هناك بالتأكيد تنمية، في ظل تهميش الجمعيات الفاعلة الخادمة للتنمية المحلية، وبالتالي سيكون هناك استمرار لمعاناة ساكنة تغدوين في ظل عدم وجود إرادة حقيقة للتغيير لدى المسؤولين المحليين.

شاهد أيضاً

مكناس. أساتذة ومهتمون يُناقشون “إكراهات” تدريس الأمازيغية

أجمع عدد من الأساتذة والمهتمين على أنّ ملف تدريس الأمازيغية بالمغرب، يعيش مشاكل كثيرة و”ضبابية” ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *