المبصاريون المغاربة يرفضون حرمانهم من “قياس البصر” ويدعون لإضراب عام يوم غد الثلاثاء

دعت النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين المغاربة “جميع مبصاريي المغرب للقيام بإضراب عام يوم الثلاثاء 07 ماي 2019، وذلك بإغلاق محلاتهم ووضع منشور على واجهة المحل يبين للمواطن سبب الإغلاق، تماشيا مع ما تفرضه الظرفية من تعاطي بحزم وجدية ومسؤولية في إخراج القوانين للمواطن والأجيال القادمة والتي لا تخدم مصالح فئة على حساب شعب بأكمله”.

ونددت النقابة في بلاغ تم تعميمه خلال ندوة نظمتها صباح اليوم، 6 ماي 2019، بالعاصمة الرباط، (نددت) بالتماطل والتأخير في إخراج قانون يزيد من تنظيم مهنتهم ويواكب التطورات التي طرأت على القطاع والمستوى العلمي العالي الذي أصبح يتمتع به ممارسو هده المهنة وحمايتها سواء من المتطفلين عليها أو من الذين يريدون إفراغها من محتواها وتقزيم دور ممارسيها داخل المنظومة الصحية.

وانتقدت النقابة تجاهل التعديلات التي تقدمت بها النقابة طيلة هذه السنوات، مؤكدة أن ما زاد من تأزيم الوضع هو تدخلات طرف آخر من أجل الضغط لتعديل مادة من أهم المواد في هذا القانون والتي لم يكن مضمونها جديدا، إذ تم نسخ الظهير الشريف الذي ينظم المهنة منذ 1954 بحذافره دون إضافة أي جديد.

وفي تصريحها “للعالم الأمازيغي” قالت الرئيسة السابقة لجهة الغرب للنقابة المهنية للمبصاريين المغاربة، محجوبة كريم، إن مطالب المبصاريبن المهنيين كثيرة “وأهمها ألا يتراجع مشروع القانون 45/13 المتعلق بمزاولة مهن الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، عن مكتسباتنا التي يُخولها لنا القانون وظهير 1954 وأهمها قياس البصر”، مضيفة أن نقابة أطباء العيون يطالبون بتعديله وحرمان المبصاريين من أساس تكوينهم الدراسي الذي هو قياس البصر.

وأشارت النقابية كريم، وهي عضوة اللجنة الإدارية بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى عدد من المطالب الأخرى، التي خرجت من أجلها النقابة عن صمتها، كوضع امتحان موحد لجميع طلبة علم البصر بالجامعات وبالمدارس الخصوصية لضمان تكوين جيد يليق بالمهنة، إغلاق المحلات التي لا تتوفر على ترخيص من الأمانة العامة للحكومة، اغلاق المحلات الثانية وما فوق للمبصاري الواحد المخالف للقانون، منع بيع النظارات بالأسواق المغربية لمخالفتها لظهير 1954، ومنع الحملات المدعاة “الطبية” والتي تعبث بعيون الفقراء والمهمشين من الفئات الهشة مقابل 250 درهم.

وأضافت كريم أن عدد أطباء العيون بالمغرب لا يتجاوز ألف طبيب في المجال العمومي والخصوصي، “ونظرا لعدد سكان المغرب الذي يفوق 36 مليون نسمة كلهم متمركزين في المدن الكبرىـ فإن هذا العدد من الأطباء لا يكفي لربع سكان المغرب هذا ما يفسر تأخر مواعيد زيارة أطباء العيون التي تفوق أحيانا السنة في المستشفيات العمومية و تصل 6 أشهر عند الخواص”.

ومن جهته أكد هشام الخلاطي، نائب رئيس النقابة الوطنية المهنية للمبصاريين بالمغرب، أن حرمان النظارتيين المبصاريين من مزاولة بعض أنشطتهم، “سيعتبر بمثابة التشكيك في مصداقية مختلف المؤسسات والهيئات الوطنية المعنية بالقطاع، والتي أقرت ونظمت ممارسة مهنتنا منذ سنة 1954، بإطار قانوني منظم”.

وأضاف الخلاطي “أننا نرفض تعديل قانون 45-13 لأنه بتعديل أو تفريغ المادة 6 منه يعد مشروعا يقزم دورنا في المنظومة الصحية الوطنية”، مؤكدا أن قياس البصر هو من تخصص البصاريين، مشيرا إلى أن مساس بأي نشاط من أنشطة المبصاريين، التي تمارس مهنتها منذ سنة 1954 لن يساهم ولن يؤدي إلا إلى حرمان مجموعة كبرى من المواطنين من الخدمات الصحية، والتنكيل بالمهنين وإهدار مجهوداتهم المادية والمعنوية.

أمضال أمازيغ: كمال الوسطاني

شاهد أيضاً

جولات ثقافية برحاب تاريخ الريف الشرقي (1973- 2019)

ترمي التجربة التي سأستعرض أهم صورها ونتائجها إلى الإيمان بجعل التنمية الثقافة التاريخية الجهوية خطوة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *