الطوارق ليسوا خطر عليكم يا ليبيين

أكلي شكا

في الآونة الأخيرة، تناولت بعض الأقلام الناقمة على الطوارق في ليبيا المدفوعة الأجر اغلبها من خارج ليبيا والتي حصلت على تغطية إعلامية من قبل المنابر والقنوات الليبية المؤدلجة التي يستفيد منها أطراف الصراع السياسي في ليبيا، تناولت هذه الأقلام مكون الطوارق في ليبيا كمكون غريب عن جسد التركيبة الاجتماعية الليبية٬ وصورتهم للعامة كخطر على السيادة الليبية وتشويها خلقيا لتركيبتها الاجتماعية.

قدم هؤلاء المأجورين، الطوارق سكان المنطقة الأصليين٬ للمتلقي الليبي البسيط ضمن قائمة المجموعات التشادية والسودانية الغازية للجنوب الليبي ووضعتهم في سلة واحدة، رغم كون الطوارق اول ضحايا لغزو هذه المجموعات في حرب اوباري في عام 2015 التي استمرت قرابة ثلاثة سنوات كلفت أبناء الطوارق كثيرا ولكن نجحوا في افشال المخطط الفرنسي لاحتلال الجنوب الليبي الذي تعيش مدينة سبها هذه الايام ارتداداته.

ومن بين أبرز هؤلاء الذين خرجوا علينا فجأة دون سابق إنذار عبر بعض القنوات الليبية، هو السيد إبراهيم هيبة الذي قدم نفسه كخبير وأستاذ العلاقات الدولية في إحدى الجامعات الأمريكية. الادعاء الذي تبين فيما بعد انه لا أساس له من الصحة. حيث اتضح بعد الاتصال بإدارة الجامعة التي كان هيبة يتحدث باسمها في كتاباته وتصريحاته الإعلامية أن لا علاقة للجامعة بالمعني في شيء.  والأسوأ حقا في هذه الفضيحة أن السيد هيبة لا يحمل أي مؤهل أكاديمي ولم يكن بتاتا عضوا في هيئة التدريس ولم يدرس أصلا في أي جامعة أمريكية ولا يحمل شهادة الماستر فما بالك بالدكتوراه التي يتبجح بها أمام القنوات الليبية ومواقع التواصل الاجتماعي.  كما تبين من خلال بحثنا المتواضع أن المدعو المذكور لم يكن سوى خريج “المدرج الأخضر” واحد رجالات القذافي الأوفياء وعضو بارز فيما يسمى بحركة اللجان الثورية.

عموما هذا ليس ما يهمنا في الأمر٬ ما يهمنا هو دعوة الشعب الليبي إلى اخذ الحذر من أمثال هيبة وما يشكلونه من خطر في نشر السموم والمغالطات والكراهية بين فئات الشعب الليبي الواحد تحت شعارات الوطنية والتباكي على واقعه المرير، تحت صفات وهمية لغرض جذب أنظار وسائل الإعلام التي غالبا ما لا تتحقق في صفات هذه الأشخاص خصوصا عندما تتناغم تصريحاتهم مع أجندتها وتوجهاتها السياسية ما ينعكس سلبا على تماسك النسيج الاجتماعي الليبي وعلى مبدأ التعايش السلمي الذي يعتبر أهم المبادئ الأساسية للدولة المعاصرة.

لم يكن هيبة الذي يقال ان أسرته هاجرت من موريتانيا في بداية الخمسينات إلى ليبيا سوى مخبر لدى حفتر يعمل بالمجان٬ ولم يكن الأول ولن يكون الأخير الذي حاول نشر المغالطات وبراثن التفرقة بين فئات الشعب الليبي باسم الوطنية، بل رأينا الكثيرون من على شاكلته٬ يتهمون فئات أصيلة من الشعب الليبي كالأمازيغ (الطوارق وسكان مناطق الجبل الغربي وزوارة) والتبو بعدم المواطنة او العائدون بسبب اللون أو عدم إتقان هذه الفئة او تلك للعربية التي أصبحت معيارا للانتماء وشرط من شروط الوطنية بالنسبة لهواء العنصريون. حيث يذهب معظم هؤلاء الدعاة في إدعاءاتهم العنصرية التي تفتقر إلى ابسط المعايير العلمية والدراية الكافية بطبيعة المنطقة وامتداداتها العرقية في اتهام كل من لا يتحدث باللغة العربية بالأجنبي او “العائد” دون ان يكلف هؤلاء أنفسهم عناء البحث في تاريخ ليبيا والمنطقة وتاريخ شعبها العريق.

الطوارق: لم نأتي من بعيد.. وصفة “عائد” لا تنطبق علينا

كثيرا ما ينظر الليبيون إلى الطوارق بنظرة سطحية على انهم ليسوا بليبيين وان اغلبهم من مالي والنيجر والجزائر بينما تنظر حكومات هذه الدول الى أن جميع الطوارق على أنهم ليبيون. حتى ان القذافي في بداية الثمانينات عندما كان بحاجة ماسة الى محاربين ورجال اشداء في قواته ناهيك عن حاجته بقوة بشرية يملا بها المساحات المترامية في ليبيا التي يقدر سكانها آنذاك بأقل من 3 مليون نسمة. وفي خطابه التاريخي في أكتوبر 1980 حيث قال حرفيا ” ليبيا هي الموطن الأصلي لجميع الطوارق في المنطقة وهي تفتح أبوابها لهم٬ نحن العرب ضيوف عليها”.

كان الهدف الأساسي من خطاب القذافي هو تكوين جيش ليبي قوي يستطيع ان يحارب به حروبه الجنونية في تشاد ودعم حركات المقاومة في لبنان وسوريا ضد الإسرائيليين لذلك وقع اختياره على فرسان الطوارق نظرا لما فيهم من صفات نادرة كالإخلاص والشجاعة وشدة بأس وهي الصفات التي قد يبحث عنها أي قائد في جيشه. وبعد تدريب مئات من شباب الطوارق الذين لبوا نداء القذافي عن طيبة خاطر٬ ارسلهم الى جبهات القتال في كل من تشاد ولبنان وسورية٬ ومات منهم من مات واسر من اسر وفقد منهم العشرات والكثير من هؤلاء المفقودين لا يعرف مصيرهم حتى الان. ويقال ان لو لا مشاركة محاربي الطوارق في حرب تشاد لما استطاع القذافي تقدم شبر واحد فيها ٬ وهي الشهادة التي كان يدلى بها الأسير السابق٬ خليفة حفتر حتى وقت قريب. ومن المفارقات الغريبة ان أكثر هؤلاء الذين ضحوا من اجل ليبيا وبذلوا الغالي والنفيس من اجل إعلاء علمها وشأنها هم من يطلق عليهم اليوم بالأجنبي و”العائد” وجل هؤلاء لا يملك ما يمسى ب”الرقم الوطن”، الوجه الجديد للإقصاء والعنصرية في ليبيا ما بعد الثورة.

هذه المفارقة المذمومة٬ تدفعني بالتعرج قليلا على كلمة عائد التي يرددها الكثير من الابواق والأكاديميون الليبيون على شعب الطوارق٬ ويكررها الشارع والبسطاء دون علم.  لغويا٬ كلمة “عائد” تدل على فعل العودة أو الرجوع الى مكان ما بعد الخروج منه تحت ظروف قهرية مختلفة كالحرب او النزعات او الجفاف ثم العودة اليه بعد إحلال السلم والاستقرار٬ ويرتبط هذا المصطلح في أصله بأهل المدن والقلاع والشعوب المستقرة ويتنافر مع الرحل والسكان الاصليون، لان مكان العودة ليس واحد وهو غير محدد بالنسبة للبدوي وصاحب الأرض الاصلي، بل يشمل الرقعة الجغرافية الطبيعية التي تتحرك فيها هذه الامة التي كانت ومازلت لا تمتهن للاستقرار سبيلا.

وتخبرنا الروايات التاريخية ان هذا المصطلح دخل في قاموس العلاقات الدولية ونظام الامم المتحدة اول مرة بعد الحرب العالمية الثانية٬ بعد محاولة مجموعة من اليهود العودة الى ديارها في المانيا بعد هروبهم من بطش الجيوش النازية بقيادة ادولف هيتلر في المجزرة المشهورة “الهولكوست” ضد اليهود في عام 1933 ابان الحرب العالمية الثانية التي راح ضحيتها أكثر من 17 مليون يهودي. وتجسد المصطلح في بروتوكولات الامم المتحدة لأول مرة في عام 1944 ليصبح بذلك أحد أهم الحقوق الممنوحة للأفراد في بنود نظام الامم المتحدة المتعارف عليها دوليا كضامن لحق العودة.

بناء على هذا السرد٬ يتضح جليا أن المصطلح يطلق غالبا على الفارين من الحروب والنزعات وعلى المستقرين (قرية، مدينة او ضيعة الخ) ذوي عنوان رمزي او بناية مشيدة غالبا من أربعة جدران في بقعة جغرافية محددة بحسب قوانين الامم المتحدة. ما يبرهن بشكل صريح أن كلمة “عائد” لا يمكن إطلاقا ان تطلق على شعب الطوارق.  لماذا؟ بسبب بسيط٬ أولا: لان الطوارق هم السكان الأصليون لهذه المنطقة من شمال افريقيا٬ وعبر تاريخهم كانوا ومازالوا يتحركون فيها بشكل طبيعي وفي دائرة شبهة مغلقة عبر فضاءهم الصحراوي الشاسع ٬ بحسب الظروف الطبيعية وما تقتضيه حياتهم اليومية من ماء ومآكل لحيواناتهم. ثانيا: الطوارق لم يفروا من أي حرب او نزاع ولم يأتي من أي مكان اخر٬ لا من الجزيرة العربية ولا من جبال الالب، وهم أصحاب هذه الأرض بلا منازع ومن حبات رمالها خلقوا ومنها يعودون.  ورغم محاولات الغرباء على مر العصور بالسيطرة عليهم وتغير نمط حياتهم٬ إلا ان تلك المحاولات الاستعمارية الخسيسة باتت جميعها بالفشل بفضل سواعد ابطال الطوارق.

وعبر الأزمنة العابرة٬ لم ينازع الطوارق أحد في نمط حياتهم الزهيدة وفي هذه الرحلة الأبدية في رحاب وطنهم الكبير (الصحراء الكبرى) وهم أيضا أصحاب أقدم حضارة انسانية في تاريخ البشرية (حضارة الجرمنت وجبال تاسيلي) التي تمتد ربوعها من جنوب ليبيا الى جبال أيار جنوب النيجر والى هضاب اقليم ازواد مرورا بمرتفعات الهقار في جنوب الجزائر الحالية. لقد كانت ومازالت هذه أرض الطوارق الطبيعية لملايين السنوات قبل مجيء حتى الوندال والرمان وقبل العرب والاتراك وقبل الفرنسين والطليان الذين جزأوا بخرائطهم العشوائية ارض هذه الامة الى عدة اقطار ليصبحوا بذلك ضحية هذا التقسيم الاستعماري الذي نتجرع مرارته اليوم.  ولكن هذا التقسيم يقلح او يؤثر في علاقاتهم الاجتماعية والسياسية ٬ ولَم يتمكن من تغير نمط عيشهم “التنقل والترحال”٬ اللهم إلا في فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم٫ عندما ضرب الجفاف معظم ارجاء منطقة الصحراء الكبرى٬ مما أجبر الكثير من الطوارق الى حياة الاستقرار في القرى والمدن التي شيدها المستعمرون وضيوف الامس.

هذه الحقائق الآنفة٬ تقودنا الى نتيجة حتمية ألا وهي ان مصطلح “عائد” لا يمكن باي حال من الأحوال ان ينطبق على الطوارق وعلى شعب كان ومازال يتحرك بشكل طبيعي جيئة وذهابا في فضائه الشاسع دفع من اجله الغالي والنفيس دفاعا عنه.  وحلقات التاريخ الطويلة تخبرنا بأبرز ملاحم وبطولات هذا الشعب التي لم تتوقف منذ ميلاد الخليفة٬ تجسد بعضها في اول محاولة معاصرة لدخول فرنسا الى الصحراء الكبرى في عام 1881 دون رضاء الطوارق وبقوة السلاح والبارود٬ من الكونانيل فلاترز الذي يعتبر اول فرنسي يغامر بجنوده لاحتلال صحراء الطوارق فكان مصيره ومصير جنوده في تلك الحادثة التاريخية المشهورة الإبادة والفناء. الامر الذي كلّف فرنسا أكثر من 45 سنة اضافية لإعادة ترتيب صفوفها وإعادة الكرة مرة أخرى لاحتلال الصحراء.

الرواية الأخرى من الاف الروايات التي لا نجدها في المناهج وكتب التاريخ٬ هي رواية إبراهيم اغ ابكدة الذي دفع الإيطاليين والفرنسين بالخروج عن اقليم فزان وأرغمهم بتوقيع اتفاق خروجهم من جنوب ليبيا صاغرين مهزومين. حيث تقول الرواية التاريخية أن عندما حضر الفرنسيون ومعهم نص الاتفاق الأخير الذي ينص على خروجهم من الصحراء وبعد أن وقع عليه الجميع٬ قام اغ بكدة رافضا التوقيع بالحبر مطالبا بالتوقيع بكامل ساعده الايمن قائلا للفرنسيين ” خروجكم جاء بقوة هذا الساعد لذلك سأوقع به كانلا”.  وتقول نفس الرواية التاريخية المشهورة ان هذا الشرط اخر التوقيع على الاتفاق أكثر من ستة أشهر كاملة في انتظار وصول الورق والحبر من باريس.

اسم ليبيا من أصل “الليبو”: اسم لقبيلة تارقية لا تملك “رقم وطني”

الغريب في الأمر حقا٬ أن أكثر من يمارس الحقد والكراهية هم المستعربين (اصولهم امازيغية) وضيوف الأمس من بقايا بني هلال وبني سليم القادمون من شبه الجزيرة العربية وبعض الأفارقة الذين دخلوا إلى ليبيا وشمال إفريقيا كرقيق على يد الطوارق (هذا الفعل نرفضه ونستهجنه في كل زمان ومكان) ٬ ولكن هذه الفئات هي من يؤجج اليوم الحقد والعنصرية ضد السكان الأصليون الذين فتحوا أبوابهم وخيمهم عندما كان ضيوف الامس (اسياد اليوم) بأمس الحاجة الى المساعدة.  هؤلاء من يقود اليوم حملات لاذعة ضد مكون الطوارق في ليبيا٬ وهم من يردد أسطورة عدم انتماء الطوارق الى ليبيا وفكرة “الأجنبي” و”العائد”.

وإذ نشعر بقلق بالغ حول مصير هذا الوطن العزيز الذي تولى زمام امره العملاء والخونة والقومجيون العنصريون٬ في الوقت ذاته ينتابنا شعور بنفس الدرجة من الأسف والتحسر ونحن نقف امام كل هذه الاختلالات التاريخية من تاريخ ليبيا المعصر الناتج من تراكم لإرث عنصري قومجي جاهلي فاسد تلقته الأجيال جيلا بعد جيل٬ ورسخته الانظمة الاستبدادية وريثة المستعمر الفرنسي والايطالي في مناهجها التربوية جيلا تلوى الاخر. هذه الأفكار العنصرية نراها من ترويج ومن إعادة تدوير ثلة من الجهلة الذين لا يَرَوْن ابعد من أرنبة انوفهم٬ ولا يعلمون عن ليبيا وتاريخها وسكّانها الأصليون قيد انملة.  ولكن ماذا لو علم هؤلاء ان اسم ليبيا يعود أصله الى قبيلة “الليبو” وهي قبيلة تارقية ما زلت تجوب الصحراء حتى يومنا هذا٬ هل سيشعر هؤلاء بمرارة الصدمة المميتة٬ وربما أكثر عندما يعلمون أن افراد هذه القبيلة اليوم متواجدون في ليبيا بلا ما يسمى “بالرقم الوطني” الوجه الجديد للعنصرية والاقصاء والتهميش ويعاملون بمعاملة “عائد” و “الأجنبي” بينما يعامل الوافدون من شبه الجزيرة العربية والأتراك والشركس والافارقة معاملة المواطنون واهل البلد الاصليون. هل يعلم صناع القرار في ليبيا والليبيون عموما ان من يطلقون عليهم اعتباطا مالي ونيجري وجزائري اليوم٬ هم لا يملكون جنسية هذه البلدان ولا يحملون اَي جنسية او أوراق ثبوتية من هذه الدول التي ينسبون اليها رغم ان بعضهم بقدر قادر ولد ضمن إطار الحدود السياسية المصطنعة دون ان يحمل شهادة ميلادها فما بالك بجنسيتها؟

 كاتب صحفي متخصص في شؤون منطقة الساحل والصحراء

شاهد أيضاً

حين يسبق الجواب السؤال فهذا لا يعني الإختلاف!

حين يسبق الجواب السؤال فهذا لا يعني الإختلاف.. بقدر ما يعني أننا في حاجة ماسة ...

2 تعليقان

  1. إني اعتقد ان الطوارق خطر على الليبيين بل خطر على جميع دول شمال أفريقيا التي كانت قبل 1400 عام الوطن التاريخي للطوارق ولكن الاحتلال العربي قد مسح إسم الطوارق عن الخارطة السياسية كما فعل الاحتلال العربي في مسح العديد من الشعوب الاصلية للشرق الاوسط… وفي مقدمتهم الكورد والاقباط والنوبيين والتبو والآراميين وغيرهم… إن الطوارق والامازيغ ليسوا فقط الذين يتكلمون لغة الطوارق والامازيغ فهناك الملايين في شمال أفريقيا منهم ولكن تم تعريبهم ولا يعرفون سوى العربية إلا إنهم ليسوا عربا… وإن تعريب الشعوب الاصلية للشرق الاوسط وسرقة أوطانها ونهب خيراتها وإنكار وجودها وتزوير تاريخها وحضارتها وتهميش دورها السياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي هو في قمة العنصرية والهمجية والتي ترقى الى مستوى الابادة الجماعية لهوية ووجود الشعوب

  2. مناضلة من اجل الهوية

    نحن شباب الطوارق لقد ترعرعنا في ظروف صعبة ظروف بلا هوية 40 سنة من التهميش لن ولَم نسكت بعد الان لقد تعرضنا لي جميع الانتهاكات الحقوقية وانا كاطالبة لقد تعرضت كثيرا لي العنصرية والتمييز ونعتي بي اني لست ليبية وعدم قدرتي لي إكمال دراستي في الخارج او زيارة بيت الله بسبب عدم وجود جواز سفر لقد تعبنا ولن نسكت بعد الان هذه الثورة ثورتنا سوف نخوضها وحتى ان ضحينا بي أنفسنا
    تحياتي إليكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *