الزفزافي الأب يؤكد: الإهمال الطبي أثار احتجاج ناصر الزفزافي

أوضح أحمد الزفزافي، والد قائد حراك الريف ناصر الزفزافي، أن ابنه أخبره خلال مكالمة هاتفية أنه “شعر مساء يوم السبت بتوعك على مستوى رجله قبل أن يصبح الأمر أشبه بجلطة أو أعراض شلل نصفي”.

وأضاف الزفزافي الأب عبر تدوينة مطولة تطرق من خلالها إلى الأخبار التي راجت عن ابنه، ومفادها نقله يوم السبت المنصرم إلى مسشتفى ابن رشد لتلقي العلاج، أن ابنه “فقد القدرة على تحريك نصفه الأيمن والإحساس به (الرجل و اليد ونصف الوجه كما ذكر لي) مما دفعه للاستنجاد بالحراس طالبا منهم إغاثته وإشعار مدير السجن بضرورة إحضار الطبيب لمعاينته، لكن بعد مرور مدة من الزمن حضر أحد الحراس وفي يده قنينة من الكحول طلب منه أن يقوم بإسعاف حالته بدهن جسده به، و هذا ما أدى إلى احتجاج ناصر الزفزافي، الذي ألح على إحضار من يعاين حالته، أمام عدم إيفاد أي ممرض أو طبيب لإسعافه”.

وكشف أن « الإهمال الطبي » أثار احتجاج ناصر الزفزافي، قبل أن يلتحق به زملاءه « شاجبين استفزاز زميلهم بقنينة الكحول بدل إسعافه ولإبداء التضامن معه معلنين انهم لن يعودوا الى زنازنهم الا بعد حضور الطبيب والاطمئنان على وضعه منددين بعدم ايلاء الاهتمام لحالته و استفزازه ».

وأوضح أنه « بعد أجواء الاحتجاج و الشجب هاته تم احضار طبيب ، الذي بمجرد معاينة ابني المعتقل الذي اخبره انه شعر بنفس الحالة التي تم نقله على اثرها لقسم المستعجلات على كرسي متحرك بداية شهر مارس 2018 بعد الاغماء عليه و فقدانه الحركة و الشعور بنصف جسده و هو متواجد انذاك في زنزانته الانفرادية بالجناح 6 ».

وتابع أنه « بعد المعاينة الاولية لناصر الزفزافي طلب الطبيب إشعار مدير السجن بضرورة نقله على وجه السرعة لقسم المستعجلات لتشخيص حالته ، و أثناء نقله تواصل مسلسل استفزازه بعد ان توجه له المدير ساخرا من وضعه مؤنبا إياه انه أخطأ عندما لم يجد من ايام الاسبوع غير يوم السبت ليصاب بتوعك ، و طلب من الحراس ابعاده عن وجهه ».

وكشف أن ناصر احتج على ما وصفه ب « السلوك المشين » لمدير السجن، وهو التصرف الذي اعتبره « تعذيبا و عنفا نفسيا ممارسا عليه و أن ما عبر عنه يعتبر إهانة لفرد في وضع يحتاج للاسعاف و التطبيب لا التبخيس و الحط من كرامته ، و لاسيما بعدما تدخل موظف من مكتب المخالفات لمواصلة الاستفزاز بقوله ان المدير لديه التزامات اسرية و ليس متفرغا لتتبع الزفزافي وحده على حد قوله ، لينتفض الطبيب في وجههما معلنا ان الحالة التي بين يديه تحتاج التدخل الطبي و ليس تضييع الوقت في منابزات فارغة. »
و بعدها، يضيف والد الزفزافي، تم نقله الى قسم المستعجلات بابن رشد وسط تطويق أمني مكثف ، و بمجرد الوصول عاينه مختص في امراض الاعصاب و الشرايين و آخر في امراض القلب و كذا مختص في المسالك البولية.

وأشار أن ناصر بعد الكشوفات التي خضع لها اكتشف أن « إدارة السجن حجبت عنه معلومات تخص حالته الصحية منذ فاتح مارس 2018 تاريخ اصابته لاول مرة بأعراض جلطة دماغية و شلل نصفي و لم يتم إخباره الا يوم السبت 26 يناير 2019 أن فحوصات I.R.M للسنة الفارطة كشفت انه مصاب بتقلص شرياني على الجهة اليمنى من الرأس ، و تم اخباره ان الشريان ازداد تقلصا مما يؤثر على تدفق الدم للدماغ حسب ما أسّر به رئيس قسم الاعصاب بابن رشد بعدما تم استدعاؤه للاطلاع على نتائج تشخيص حالته ليعلن لابني ان حالته دقيقة تستوجب نقله على وجه السرعة للرباط ملمحا بامكانية نقله للمستشفى العسكري و هو ما لم يحدث على أية حال إذ تمت اعادته للسجن بعد ذلك » .

وزاد في ذات السياق: « و أمام هذه المستجدات أتساءل كما تساءل ابني هو يحدثني عن سبب عدم اطلاعنا على حالته الصحية منذ مارس 2018 و عدم إخبارنا ، إذ أن ناصر الزفزافي أكد ان حالته هاته لم يسبق ان عانى منها الا بعد اعتقاله و لا يستبعد ان تكون نتيجة تعنيفه يوم اعتقاله إذ تم ضرب رأسه مع جدار البيت حيث تم اعتقاله لاكثر من ست مرات بقوة و تم ضربه بالاصفاد الحديدية على رأسه و هو مكبل اليدين ». وقال أحمد الزفزافي نقلا عن ابنه إنه » فور عودته لسجن عكاشة حاول المدير إرغامه على التوقيع على محضر يتضمن اتهاما له بتكسير ادوات مكتبية تابعة للسجن و هو في حالة غضب و هو الامر الذي رفضه ناصر الزفزافي رفضا قاطعا و نفاه نفيا تاما و اعتبره اتهاما باطلا لا اساس له من الصحة ».

وتعقيا على ماء جاء في بلاغ مندوبية السجون حول ناصر الزفزافي وزملائه، قال أب الزفزافي إنه « واثق أنها تقوم بتوثيق و تصوير كل ما يحدث في محيط السجن لذا ما عليها إلا نشر الفيديو لاطلاع الرأي العام على حقيقة ما حدث بدل توزيع اتهامات ذات اليمين و الشمال »، مستغربا من « نشر بلاغات في تواريخ معلوم فيها ان المعني بالامر غير مخول له استخدام الهاتف و تفسير حيثيات الواقعة لتم استغلال الظرف لتحوير الحدث من عمقه و هو الحالة الصحية الدقيقة للمعتقل ناصر الزفزافي و اخفاؤها عنه لمدة عشر اشهر و توجيهها بدل ذلك الى وقائع عرضية مصطنعة تحاول تصويره في صورة المتلف للاغراض و الفرد الغير المتحكم في أعصابه »

وختم أحمد الزفزافي تدوينته قائلا: « و أخيرا إني كوالد للمعتقل ناصر الزفزافي أطالب بتخويلي الاطلاع بشكل عاجل على الملف الطبي الخاص به لمعرفة حالته الصحية و مستوى دقتها ».

وكانت إدارة السجن قد أوضحت في بلاغ لها، أنه على الساعة السادسة والنصف بعد الزوال، من يومه السبت، طالب النزيل “ناصر الزفزافي” المعتقل على خلفية أحداث الحسيمة، “ببعض الإسعافات بسبب ألم بإحدى رجليه على حد قوله”. ولما هم الممرض بتقديمها له، رمى أرضا بمستلزمات الإسعاف وتعمد إيذاء نفسه بضرب يده بطرف أحد المكاتب وبالحائط، مطالبا بحضور المدير والطبيب ومدعيا أن الإسعافات المقدمة له غير كافية. ويتضح، حسب البلاغ، أن هذا النزيل قام بهذه السلوكات المخالفة للقانون بقصد خلق البلبلة والفوضى، إذ بمجرد أن أقدم على ذلك، رفض عدد من النزلاء المعتقلين على خلفية نفس الأحداث الدخول إلى زنازينهم.

وأكد المصدر أن إدارة المؤسسة تدخلت في حينه لفرض النظام، فأمرت بإخراج النزيل إلى المستشفى قصد تقديم العلاجات الضرورية له بسبب انتفاخ يده جراء الإصابة التي تعمد إلحاقها بنفسه. وقامت بإدخال النزلاء الآخرين إلى زنازينهم، في انتظار اتخاذ الإجراءات التأديبية الضرورية في حق المخالفين لزجر سلوكاتهم الرامية إلى خلق الفوضى داخل الحي الذي يؤويهم.

وذكرت إدارة المؤسسة بأنها، بناء على طلب من النزيل المذكور، تم إخراجه إلى المستشفى مرات عديدة لإجراء فحوصات اختصاصية على بعض مفاصله السفلى مبرزة أنها، وبقدر ما هي حريصة على استفادة جميع النزلاء من الرعاية الطبية اللازمة، فإنها مصممة على اتخاذ الإجراءات الصارمة لحفظ النظام بالمؤسسة وزجر كل السلوكات المخالفة للقانون.

أمضال أمازيغ: متابعة

شاهد أيضاً

منطقة القبائل بالجزائر.. التمرد الانتخابي والقطيعة السياسية

لم تتجاوز نسب المشاركة في الانتخابات الرئاسية بمحافظات منطقة القبائل على العموم واحداً في المئة، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *