الحكومة تناقش مشروع المالية لـ 2020

أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني خلال اجتماع المجلس الوزاري الذي انعقد يوم الثلاثاء 8 اكتوبر 2019 الذي خصص لعرض الإجراءات التحضيرية لإعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2020، بأن عملية إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2020 “ما تزال مستمرة وأن العرض المقدم اليوم يهم الإجراءات التحضيرية لمشروع قانون مالية سنة 2020 والذي سبق أن وجهت في إطار عملية الإعداد له مذكرة تأطيرية توجيهية في أفق عرضه أمام مجلس وزاري من أجل المصادقة على توجهاته العامة طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور”.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن انعقاد هذا المجلس الحكومي يأتي بعد الإعلان عن تصنيف مؤسسة ستاندرد آند بورز( STANDARD and POOR’S) الدولية والتي حسنت تصنيف الأفق الاقتصادي للمغرب من أفق سلبي في السنة الماضية إلى أفق مستقر هذه السنة وهو ما يشكل عنصر دعم وتعزيز للثقة في الاقتصاد الوطني.

وأكد وزير الاقتصاد والمالية إلى أن إعداد مشروع قانون مالية سنة 2020 يأتي في سياق دولي يعرف تحديات اقتصادية متنامية في ظل توترات تعرفها عدد من المناطق في العالم وفي ظل تباطؤ للنمو الاقتصادي على مستوى المحيط الأوروبي.

وتطرق السيد الوزير إلى المؤشرات المرتبطة بقانون المالية لسنة 2019؛ حيث أشار إلى أن معدل النمو لهذه السنة 2019 سيكون في حدود 2.9%، وأن مؤشر نمو النشاط غير الفلاحي سيعرف تحسنا منتقلا من 2.6 % سنة 2018 إلى 3.3% سنة 2019 مضيفا أن المغرب يتوفر على نمو اقتصادي مدعوم بالطلب الداخلي، كما أن هذا المسار تعزز بالتحكم في عجز الميزانية الذي سينتقل إلى 3.5% بعد أن كان في السنة الماضية في حدود 3.7%.

هذا التحكم في عجز الميزانية، يوضح السيد الوزير، تحقق في ظل الإجراءات الاجتماعية التي شهدتها سنة 2019 منها على الخصوص : اتفاق الحوار الاجتماعي والذي بلغت كلفته الإجمالية أزيد من 14 مليار درهم ضمنها 6 ملايير درهم سنة 2019، وما تعلق بنفقات صندوق المقاصة( في حدود 18 مليار درهم حسب قانون المالية لسنة 2019) في ظل التحديات التي ارتبطت بارتفاع اسعار غاز البوتان، أو ما تعلق بتحملات البرامج الاجتماعية ( تعميم برنامج تيسير على مستوى العالم القروي، الرفع من المنح الجامعية، تعزيز منظومة الراميد، مواصلة دعم البرامج المرتبطة بالأرامل والأشخاص في وضعية إعاقة وغيرها من البرامج الاجتماعية ذات الكلفة الوازنة، بالإضافة إلى إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2019-2023 بغلاف مالي إجمالي قدر ب 18 مليار درهم، كما شهدت سنة 2019 تقدما في تنزيل برنامج محاربة الفوارق المجالية، فضلا عن ما يتعلق بالجهوية المتقدمة وانتقال المخصصات المالية المحولة إلى الجهات إلى أزيد من 3.6 مليار درهم.

مضيفا أن التحكم في عجز الميزانية تحقق  بالرغم من المجهودات الاقتصادية لفائدة المقاولات خاصة بعد أن تقرر جعل سنة 2019 سنة تصفية الدين المترتب عن الضريبة على القيمة المضافة لفائدة المقاولات والذي يقدر في بداية سنة 2019 بما مجموعه 40 مليار درهم.

شاهد أيضاً

مكناس. أساتذة ومهتمون يُناقشون “إكراهات” تدريس الأمازيغية

أجمع عدد من الأساتذة والمهتمين على أنّ ملف تدريس الأمازيغية بالمغرب، يعيش مشاكل كثيرة و”ضبابية” ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *