الحراك الاجتماعي بأغبالوا نكردوس

بقلم: وليد كيمو
انفجر الغضب الشعبي والسخط الاجتماعي على إثر عدم استفادة أحد ذوي الاحتياجات الخاصة أثناء توزيع المساعدات الإنسانية التى عرفتها منطقة أغبالو نكردوس يوم 02 فبراير 2018.
وانطلقت الحكاية بعد أن ضاقت ساكنة الجماعة، الممتدة من “قصر أيت ايحيا إلى قصر يفغ مرورا بقصور توداعت واكدمان وتورتيت وأيت الطاغي واكركيض”، من التهميش والفقر والإقصاء، مطلقة العنان لحناجرها، منادية بتنمية محلية أقبرها مجلس جماعي مشلول لأزيد من ربع قرن.
 
نظمت الساكنة مسيرتين شعبيتين وبأمعاء فارغة لأزيد من 85 كلم باتجاه مقر عمالة الرشيدية، احتجاجا على أوضاع اجتماعية واقتصادية مزرية، في غياب تام لمشاريع تنموية حقيقية تلبي حاجياتها وتضمن مستقبل فلذات أكبادها، هذا المستقبل يبتدئ بتوفير نقل مدرسي لتلاميذ يقطعون أزيد من عشر كيلومترات يوميا من أجل العلم والمعرفة، بغية الانعتاق من براثين الفقر والجهل، ومستشفى محلي، عله يبعد عنهم شبح الموت، مع توسيع شبكة الماء والكهرباء، وفك العزلة وتشييد مسالك طرقية لقصور لازالت تعيش زمن القرون الوسطى، وإحداث ملاعب للقرب في بيئة خالية من الأزبال والنفايات.
 
وبحركة سياسية ذكية تنم عن وعي سياسي جديد، استطاع شباب الحراك أن يضعوا فوق طاولة والي الجهة، في تفاعل جميل، مطلب تنزيل مبدأ دستوري لطالما ألح عليه عاهل البلاد في خطب ملكية عديدة، يدعو فيها إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة؛ وذلك من أجل البحث في مدى جدية وواقعية مجموعة من المشاريع التي يحكى أنها أنجزت من ميزانية الجماعة.
 
وأمام هذا الوعي الجديد، لن تشفي غليل الساكنة سوى محاسبة إدارية عبر بعث لجنة لتقصي الحقائق من المفتشية العامة للإدارة الترابية، ولجنة من المجلس الأعلى للحسابات، كآليتين ديمقراطيتين تكرسان دولة الحق والقانون والمؤسسات، في انتظار محاسبة سياسية.
وما المانع إلى حدود الآن من إيفاد قضاة جطو إلى المنطقة؟ أم أن هناك على مستوى الولاية من يحمي الرئيس، خاصة أن المنطقة تتوفر على مشروع ضخم (سد تمقيت) دشنه الملك، لا زال متعثرا إلى حدود اللحظة، عنوان آخر للفساد، فمن يتحمل المسؤولية في كل ذلك؟

شاهد أيضاً

حسب الأنتربولوجيا الوراثية: كلنا أمازيغ

رشيد الراخا* نشرت صحيفة إلبايس ديجيتال الاسبانية يوم 5 يونيو مقالًا بعنوان «الأندلس يمحو علم ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *