“التقدم والإشتراكية”: العدوان التركي “جريمة حرب” تمثل مأساةً إنسانية وحربَ إبادةٍ للأكراد تُسائل الضمير العالمي

عبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، عن “تنديده ورفضه القاطع لغزو تركيا أجزاءَ من التراب السوري”، مديناً “بأشد العبارات، توغل الجيش التركي في شمال شرقي سوريا واستهداف الكورد”.

وقال التقدم والإشتراكية في بيان له، إن “الخلفيات الحقيقية وراء العمليات العسكرية التركية الجارية إنما تكمن في إحداثِ تغييرٍ ديموغرافي وإثني قسري بالمنطقة يستهدف أكراد شمال سوريا، من خلال تشريدهم وتقتيلهم ودفعهم إلى النزوح الجماعي، في ما يمثل مأساةً إنسانية حقيقية، وحربَ إبادةٍ تُسائل الضمير العالمي، وخرقا سافرا للقانون الدولي، وجريمةَ حربٍ تستوجب المتابعة والعقاب”.

وأشار إلى أنه يتابع “بقلقٍ واستنكارٍ شديدين، استمرارَ العدوان العسكري التركي الخطير على الأراضي السورية، في استخفافٍ كبيرٍ بكل القوانين والأعراف الدولية، وفي ظل صمتٍ عَمَلي دولي يؤكد تقاعس، إن لم يكن تواطؤ، عددٍ من الأطراف والقوى العالمية بخصوص ما يجري على الساحة السورية”.

واعتبر الحزب في ذات البيان، أن “هذا الاعتداء المتواصل أمام أنظار العالم وفي تحدٍ واضح للشرعية، يشكل تهديدا حقيقيا لوحدة تراب البلد واستقلاله، وانتهاكا صارخا لسلامة أراضيه وسيادته عليها، ومسًّا خطيرا بتماسك نسيجه المجتمعي والديموغرافي، بالإضافة إلى ما يُفضي إليه من تفاقمٍ للوضع الإنساني والأمني المتدهور أصلا بالمنطقة، ومن إعطاءِ الفرصة أمام الإرهاب المقيت لكي يعيد تجميع قِواه، ليس إقليميا فقط وإنما ودوليا أيضا، مما يشكل تهديدا واضحا للأمن والسلم العالميين”.

وطالب حزبُ التقدم والاشتراكية تركيا بسحب قواتها “فورا من الأراضي السورية”، داعيا “كافة مكونات المنتظم الدولي إلى اتخاذ موقفٍ موحد قوي وناجز، وإلى التحرك العملي والناجع من أجل فرض سلطة الشرعية والمشروعية والسعي إلى منع استمرار تركيا في خرقها واستهتارها بميثاق الأمم المتحدة وبمبادئ القانون الدولي وأعراف القانون الإنساني”.

وفي نفس الوقت، “يؤكد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية على وجوب أن تتوقف كافة التدخلات الأخرى المبنية على الحسابات والمصالح وتغذية الصراع في سوريا، وتمتيع الشعب السوري بحقه الطبيعي في صنع حاضره ومستقبله، وبلورة بدائله، وتحقيق تطلعاته نحو الديموقراطية والكرامة والتنمية والاستقرار وإعادة البناء، بحرية واستقلالية، في إطار حلول سياسية عادلة ومعقولة تُنهي معاناة الشعب السوري الممتدة منذ سنوات”. يورد بيان رفاق علي يعتة.

منتصر إثري

شاهد أيضاً

انزكان : مهرجان الجرف للموسيقى يطفئ شمعته الثانية

اسدل السطار ليلة يوم السبت 16 نونبر 2019 على فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الجرف للموسيقى ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *