“أم الصغير” واحة أمازيغية فى قلب الصحراء المصرية.. لا أحد يتحدث بالعربية

«أم الجارة» أو القارة، أصغر واحة في قلب الصحراء الغربية المصرية، جنوب طريق مطروح سيوة على بعد 300 كم من المدينة يطلق عليها الأهالي «أم الصغير».

تعتبر علامة الوصول إلى واحة الجارة هي انقطاع شبكة المحمول فتشعر بعدها بالانعزال التام عن العالم الخارجي. في الجارة لا ينطق أحد بالعربية ولكن يتحدثون الأمازيغية بطلاقة فهي لغة الآباء والأجداد، ترى البشاشة على الوجوه التي ترحب بزوار الواحة، والبشرة السمراء أهم ما يميز السكان.
دقائق وتفرش المضيفة ويأتي شاب صغير بسجل التشريفات الذي يعد تأريخا للواحة، ليكتب الزائر فيه كلمة، ثم توضع مائدة الطعام.

تعداد سكان واحة الجارة أو «قارة أم الصغير» 512 نسمة، 235 ذكرا و277 أنثى يضمهم 99 منزلا على مساحة 125 كم، كما أن سيدات واحة الجارة متعلمات ويسعين لاستكمال دراستهن حتى المستوى الجامعى ليعود بالنفع على مجتمعهن.

أهل «الجارة» يتعاملون بالمقايضة ولا يوجد بينهم من يتحصل على راتب، بل يعيشون ويعملون على الزراعة فكانوا يقايضون على محاصيلهم من البلح والزيتون بمنتجات تموينية من سيوة أو مرسى مطروح.

«عين كيفار» بشرق الواحة من أشهر العيون الطبيعية من المياه الجوفية الساخنة التي تعالج العديد من الأمراض ومنها أمراض العظام أهم ما يميز الواحة، وحتى الآن لم تستغل تلك المياه في ري مساحات كبيرة من الزراعات والنخيل.

شاعر الواحة الحاج عبدالرحمن مشرى 65 عاما يتحدث العربية والأمازيغية بطلاقة ويرحب بضيوف الصحراء الغربية بأبياته الشعرية: «مرحبا.. مرحبا برجال الفداء والشرف والتضحية مرحبا.. مرحبا بالجيش في وسط الجارية مرحبا.. ».. المزارع منصور حمزة صاحب الـ60 عاما أوضح أن أهالي الواحة ينتظرون زيارة محافظ مطروح السنوية لأنها شيء اعتادوه من قبل المحافظين السابقين، إذ تقوم المحافظة بإمدادهم بالمواد الغذائية قبل شهر رمضان.

*صحيفة روز اليوسف

شاهد أيضاً

إضراب عام وعشرات الآلاف من المتظاهرين يشلون كاتالونيا

في خامس يوم من الاحتجاج في كاتالونيا، شهدت مدينة برشلونة، الجمعة 18 أكتوبر، “إضراباً عاماً” ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *